آراء ومقالات

أخانا العزيز .. كيف عرفتَ أنّ الدراسة الحوزوية دراسة أفقية؟!

(أفقية عبارة أخرى عن سطحية غير عميقة)

https://t.me/Elixirofwisdom/23151

إن كان ذلك من عندياتك فأنت ليس فقط لم تصب الحقيقة بل أنت في الغرب وهي في الشرق!
وإن أخبرك بذلك غيرُك فقد أخذت جهلاً عن جاهل، إن لم نقل أنه يتعمّد التجهيل وأنت أحد ضحاياه!!

هل تعلم يا عزيزنا أنّ المناهج المشتركة بين الحوزة والأكاديمية (كاللغة) تُدرّس في الحوزة في المقدمات (يعني في بداية المشوار)، وفي الجامعة في التعليم العالي (في الكلية)؟!
ثم يستمر طالب الحوزة بدراسة مناهج أخرى غير ذلك المنهج في الاختصاص نفسه، ليُتقن ذلك العلم.

وإذا قلت أنّ الأكاديمية أكثر تخصصاً، فاعلم أنّ الدراسة الحوزوية تركز على التخصص منذ إنهاء الطالب لمقدمات العلوم وإلى عشرات السنين، بين الدرس والتدريس حتى يدقق ويحقق في ما لا يخطر على بال عامة المتخصصين غوصاً في عمق العلم ليكون بذلك فقيهاً.

ولهذا تكون الدراسة الحوزوية التي هي مبنية على التفكير النقدي – عادةً – وهو السائد في الدراسات الحوزوية، دون التلقين واستلام النتائج جاهزة كما هو طريقة تلقي العلوم في كثير من الدراسات، ولذلك فإنّ عادة المناقشات والإشكال على المطالب تكون سائدة في الحوزة، وفي غيرها قليل أو معدوم.
والشاهد الملموس على ذلك، فانّ المناهج المشتركة بين الحوزة والأكاديمية كألفية ابن مالك في النحو، نجد السائد في الحوزة هو تدريس شرح ابن الناظم الذي يعلل القواعد، بينما يدرّس في الكليات المعنية باللغة شرح ابن عقيل الذي يعطي قواعد نحوية دون تعليلها عادةً.

وهذا لا يعني التقليل من شأن الدراسات الأكاديمية، بل هي دراسات عظيمة ومنافعها عميمة، وفي كثير منها دقة عالية، إلا أنّ الدراسات الحوزوية أكثر عمقاً من حيث التخصص وأكثر دربةً على النقد والغوص العلمي.

ونأمل أن يعرف شبابنا ومثقفونا أنّ الدراسة الحوزوية والمستوى العلمي فيها يمثلها الداخل الحوزوي دراسةً وتدريساً ومناهج، والأساتذة الحوزويون وطلاب العلم المجدون، وليس هذا اليوتيوبر وذاك التافه الذين ابتلت الحوزة العلمية بهم وبتفاهاتهم، وليس عندهم من الحوزة إلا الزي!!

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى