يدعون لما يسمى بالتحرّر والانفتاح، وإلى سفور المرأة واختلاطها بالرجال متزيّنةً كالعرائس، وخروجها من بيتها إلى أي مكان حتى المحافل المخلة بالأدب، ويهاجمون كل من يدعو للحشمة والتستّر، ويحاربون الحجاب والعباءة (بل يحاولون أن يجعلوا من العباءة علامة على التخلف)..
وبعد هذا كله يستنكرون حالات التحرش!!
هل تضحكون على أنفسكم أم على ضحايا افكاركم؟!
يقع على عاتق هؤلاء القسط الكبير من مسؤولية ما نشاهده من انفلات في بعض الأروقة!
ولا بد للمجتمع من يقظة وصحوة يرفض فيها أفكار هؤلاء، .. تلك الأفكار التي تريد تخريب أخلاق المجتمع.
ولا بدّ لمن يناقش أي مسألة أن لا يختبئ خلف سبّابته، ويواجه الحقيقة إذا أراد حلاً!!
لذا نقول: يمكن أن نعد من الجهات التي يقع عليها اللوم:
أولها الحكومات المحلية، (خصوصاً في البصرة) التي تعمل على كسر كل الأعراف والتقاليد الاجتماعية النبيلة التي تحافظ على الهوية الأخلاقية للناس، بحجة جلب السيّاح لمحافظة البصرة، وهناك كلام حساس في هذا المجال لا يمكن أن نقوله في العام، ويعرفه المسؤولون هناك جيداً !!
ولا يفوتنا التنبيه، إلى أنّ هؤلاء المتحرّشين هم شرذمة قليلة، ولا يمثلون أهلنا في البصرة ولا شبابها المعروفين بالغيرة والحمية، ومَن يحاول أن يجعل هذا المشهد عاماً في البصرة فإنما ينطلق من منطلقات قد تكون عدائية!!
ولا بدّ لهذا المجتمع – الذي ما زال محافظاً – من وقفة جادة تجاه هذه الثقافات ومن يروج لها، ويرجع إلى الله تعالى في كل أموره ويرفض الفساد والتفسخ الأخلاقي الذي – لو عمّ – سوف لن يبقي حجراً على حجر.
والذي حصل برأس السنة الميلادية تنبيه محسوس، رغم أنّ الحريصين ينبهون ليلاً ونهاراً.



