فكر وثقافة

البديهيات التي تتعرض الى وسوسة معاصرة في الأوساط الأكاديمية

بسم الله الرحمن الرحيم
من البديهيات التي تتعرض الى وسوسة معاصرة في الأوساط الأكاديمية أن التجديد في الفقه يبرر العمل بالظنون، دون رجوع إلى الثقلين رغم أن القرآن المجيد قد حذر من اتباع الظن في الفكر كما حذر من اتباع الهوى في العمل.
ومن الطريف أن تعرف أن ما يزعمه البعض من تجديدٍ ظني  ليس أمرا جديدا بل هو من الأمور البالية التي عفا عليها الزمن، حيث تم طرحها منذ  حوالي ثلاثة عشر قرنا وتصدى جعفر بن محمد الصادق لتفنيدها فقد جاء في الكافي عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّه ولَا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وإِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ.
والسند معتبر، وعدم حجية الظن مما يحكم به العقل، وصدع به القرآن، وتواترت به الأحاديث، وقام عليه الإجماع، وعولجت جوانبه المختلفة في علم أصول الفقه.
ومن ثم فهو من الضروريات التي لا ينكرها إلا جاهل أو معاند. والله العالم العاصم.

سماحة السيد حسين الحكيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى