فكر وثقافة

بلا مجاملة.. الأسباب الحقيقيَّة للتحرش

1- ضعف الوازع الدينيّ والأخلاقي، فالاعتداءات الأخلاقيَّة تنبع من عدم استشعار رقابة الله سبحانه وتعالى. فالمتحرش يعاني من خلل في تديّنه وأخلاقه يجعله يظن أنَّهُ بعيد عن المحاسبة الإلهيَّة، مما يجرّأه على أعراض الناس.

2- غياب العفة و”عدم غض البصر” وضعت الشريعة الإسلاميَّة وأكَّد الأئمة (ع) على أنَّ “العين” هي بريد القلب ومنطلق الفتنة. فالتحرش يبدأ بنظرة غير منضبطة؛ لذا اعتبر الأئمة أنَّ غض البصر من قبل الرجال هو الحصن الأول للمجتمع. تقصير الرجل في لجم شهوته البصريَّة يؤدي بالضرورة إلى طغيان الشهوة السلوكيَّة.

3- أزمة التربية وفقدان الحياء، يركز أهل البيت كثيراً على مفهوم الحياء، ويعتبرونه من الأسس الدينية، وفي هذا الصدد يقول الإمام الصادق (ع): “لا إيمان لمن لا حياء له”. [الكافي ج5ص106]

التحرش هو نتيجة مباشرة لسقوط جدار الحياء عند الرجل، وهذا غالباً ما يكون بسبب بيئة تربويَّة لم تزرع في الشاب احترام إنسانيَّة المرأة ومكانتها كأخت أو أم أو ابنة.

4- انقلاب المفاهيم، فإذا صار التحرُّش (شطارة) فهذا من انقلاب المفاهيم، وقد حذَّر النبيُّ (ص) فقال: “كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً، والمنكر معروفا”؟ [الكافي ج5ص59]، حيث أنَّ المنكر صار فنّاً، والسفور تحضراً، والاختلاط ثقافة.

5- مخالفة الستر والزينة الظاهرة، إنَّ التزام المرأة بالحجاب الشرعيِّ ليس مجرد طاعة تعبديَّة فحسب، بل هو وقاية اجتماعيَّة تحميها من أصحاب النفوس الضعيفة؛ فإبداء الزينة المبالغ فيها أو التبرج يتسبب في إثارة الغرائز، مما يجعلها عرضة لمضايقات ضعاف الإيمان والأخلاق؛ لذا أكَّد القرآن الكريم على ضرورة ستر الزينة لتعرف المرأة بالعفة فلا تؤذى.

6- الخضوع بالقول والتهتك في التعامل والاختلاط غير المنضبط، كل هذه الأمور تشكل جسراً يطمع من خلاله المنحرفون أخلاقيّاً؛ فالتعامل الذي يفتقر للحشمة والحذر، والاختلاط غير المنضبط الذي يكسر حواجز الهيبة، يسهمان في تمييع العلاقة بين الجنسين، مما يشجع المتطفل على التجاوز اللفظيِّ أو الجسديِّ ظنّاً منه بوجود قبول أو تهاون.

والعلاج لذلك، هو الرجوع إلى ما أمر به الله تعالى وأوصى به نبيه وآله (ص) من أحكام وعلاجات، وتجنّب ما نهوا عنه من نظر محرم واختلاط غير متضبط وتبرّج وزينة، ومراقبة تربوية من الأهل للبنت والشاب.
أما من دون ذلك فسيستمر الخطأ لأنّ المعالجات خطأ.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى