استشهد الإمام موسى الكاظم (ع) عام ١٨٣هـ ودفن في هذه المنطقة التي تسمّى الآن الكاظميّة، وكانت تسمى (مقبرة قريش)، وقد دفن بقربه حفيده الإمام الجواد (ع) أيضاً.
أول من بنى المرقد هو معزّ الدولة البويهيّ عام 336هـ. ثم في عام 367هـ قام عضد الدولة ببناء بيوت في المنطقة المحيطة بالمرقد الشريف لاستضافة الوافدين.
تعرّض المرقد الشريف لحريقين عام 443 هـ وعام 622 هـ فلم يبق من آثار الأبنية شيء، فأمر الحاكم العباسي (الظاهر بأمر الله) بصنع صندوق ووضعه فوق القبر الشريف عام 624هـ.
بعد دخول الشاه إسماعيل الصفوي بغداد عام 914هـ (1509م) زار الحضرة عام 929هـ فأمر بقلع عمارة الحضرة من الأساس وإعادة بنائها بعد توسيع الروضة وتبليط القاعات بالرخام ووضع صندوقين خشبيين فوق القبرين الشريفَين. كما أمر أن تكون المآذن أربعاً بدلاً من اثنتين.
تم تأسيس صحن واسع يحفّ بالحرم من جهاته الثلاث، وتمَّ تخطيط الصحن بمساحته الموجودة اليوم، ونُقش باطن القبَّتين وسقف الروضتين بماء الذهب، والمينا، وقِطَع الزجاج الملوَّن، وتزيين جدران الروضة كلّها، وتذهيب القبّتين والمآذن الأربع، حيث تمّ التذهيب في سنة 1229هـ. وفي سنة 1282هـ غُشّي الإيوان الشرقيّ بالذهب ممّا فَضَل من قبّة الإمامين العسكريّين (ع).
خلال القرن الماضي بُنِيَ سياج حديدي مشبّك خارج الحضرة محيطاً بها، فيه بوابتان حديديّتان وذلك لتنظيم حركة الزوار. وبعد سقوط نظام البعث أصبحت هاتان البوابتان الحديديتان تستخدمان للسيطرة وإجراء عمليات التفتيش للنساء وللرجال.
بعد سقوط النظام البائد انطلقت الكثير من مشاريع الصيانة، منها إعادة تذهيب القبّتين الشريفتين، وتبديل شباك الضريحين المقدّسين، وتوسعة الحرم، واستبدال الأبواب التسعة الفضيّة والخشبية للطارمات بأبواب ذهبيّة، وإنشاء صحن جديد من الجهة الشمالية بمساحة 7000م مربع تقريباً.
وتمّ – أيضاً – إكساء أرضيّة الصحن الشريف، وإكساء الأواوين بالكاشي المعرّق، وصيانة حجرات الصحن الشريف والغرف العليا وتأهيلها وإعمار أبواب ومداخل الصحن، واستحداث ثلاثة أبواب جديدة، ومشروع صحن الإمام صاحب الزمان (عج) من الجهة الغربيّة، وصحن الإمام عليّ (ع) المحاذي لصحن التوسعة.
وممن دُفن في المشهد الشريف من العلماء:
1- الشيخ المفيد (قدس) من الفقهاء العظام ومتكلّمي الإمامية.
2- الخواجة نصير الدين الطوسي (قدس).
3- ابن قولويه القمي من فقهاء ومحدّثي الشيعة؛ صاحب كتاب كامل الزيارات.
4- السيّد الرضي والسيّد المرتضى.
5- “أبو سبحة” موسى بن إبراهيم (المرتضى) بن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام.
6- آية الله السيّد حسن الصدر.
7- السيّد هبة الدين الشهرستاني.
#مجموعة_إكسير_الحكمة



