فكر وثقافة

تعقيباً على بيان اليعقوبي !! (دراسة تشربت)

البيان الذي صدر عن مكتب اليعقوبي الذي يمثل اليعقوبي (لعد شماله مكتب مرجعيتنا ما يمثلها؟!) فيه الكثير من “المضحكات” ولست بصدد بيانها، فقط أريد أن أركز على نقطة واحدة جاءت في البيان، وهي أنّه دخل للبحث الخارج بعد ثلاث سنوات من دخوله للحوزة، وهذا ينبئ عن شربتة دراسية من النوع الفاخر، خصوصاً وهو لم يذكر في مذكراته أنه قد حضر الدرس الحوزوي إبّان دراسته الأكاديمية، ولا دراسته لها ارتباط بمقدمات الحوزة، لكي نقول أنه طوى بعض المراحل حين الدراسة الأكاديمية، كما يصنع بعض أبناء العوائل العلمية، وإنما كان أول دخوله للحوزة بعد الانتفاضة الشعبانية، وهذا ما ذكره في كتابه: “الشهيد الصدر كما عرفته” .

الآن (خلونا نحسب حساب عرب)
لو قلنا أنّ الشيخ دخل للحوزة مثقف فقهياً ولا يحتاج إلى دراسة الرسالة العملية لكي يفهم العبارات الفقهية، وبدأ بالدراسة الفقهية بشرائع الإسلام، فإنّ الشرائع تحتاج على الأقل على الأقل سنتين، ثم اللمعة الدمشقية تحتاج على الأقل ثلاث سنوات، بل قل سنتين، صار عندنا أربع سنوات، ثم مكاسب الشيخ الأعظم تحتاج من الوقت على الأقل ثلاث سنوات، فصار عندنا سبع سنوات على الأقل، هذا من جانب الفقه.

ثم نأتي إلى المنهج الذي يعرفه الناس، وهو منهج في بعض الكليات وهو النحو، ففي الحوزة تُدرس بالعادة ثلاثة كتب نحوية، الأجرومية، وتحتاج إلى ستة أشهر، قطر الندى ويحتاج إلى سنة على الأقل، ألفية ابن مالك، وهي تدرّس في الجامعة بأربع سنوات، ولتكن دراستها في الحوزة ثلاث سنوات، فصار عندنا أربع سنوات (وال6 أشهر مال الأجرومية ذبيناهه للشيخ)، إذن لكي ينهي المقدمات (النحو وما يوازيه من دروس المقدمات) يحتاج أربع سنوات على الأقل، وبذلك يتأهل للسطوح، فيبدأ بدراسة الأصول وما يوازيه، وفي السطوح يدرس الطالب دورتين أصوليتين – على الأقل – ليتأهّل لبحث الأصول، الدورة الأولى، المعالم كانت أو أصول المظفر تحتاج إلى سنتين، والدورة الثانية وهي كفاية الأصول تحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل، وهذه خمس سنوات للأصول، مع الأربع التي للمقدمات، فتلك تسع سنوات، قد تزيد سنة أو تنقص سنة، فكيف أكمل هذا المنهج الدقيق بثلاث سنوات؟!

هذا يعني أنّ دراسة الشيخ غير متقنة، بل (عالماشي). بالمناسبة هو دخل الحوزة بعد الانتفاضة الشعبانية كما يذكر هو في كتابه: الشهيد الصدر كما عرفته.
ثم دخل البحث بهذا الوهن العلمي، وبعد خمس سنوات أعلن عن اجتهاده في سنة 2000 ميلادية، (صلوا على محمد وآل محمد) لأنها طفرة إعجازية وبـ8 سنوات فقط.

ثم صار الأعلم من كل أعلام الحوزة الذين قضوا عشرات السنين بالتدريس فضلاً عن الدراسة بعد ادّعائه للاجتهاد بأربع سنوات، حيث أعلن عن مرجعيته سنة 2004، وصار ينظّر عليهم ويصف منهجهم بالإبليسي والمتقاعس وووو من أشكال وأنواع التهم التي لا تخطر على بالك.

– أبو تراب مولاي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى