فكر وثقافة

حُجر بن عدي زهرةٌ في ربيع الثبات

تنويه قبل أن تقرأ القصة:
تقرّر بإذن الله تعالى أن ننشر في كل شهرٍ قصّتين من قصص أصحاب الأئمة (ع) ليعرف الناس معاناتهم من أجل عقيدتهم وولائهم لأهل البيت (ع) وتحملهم المسؤولية وإصرارهم على الثبات، وفي ذلك عبرة لشباب اليوم ليتحمّلوا المسؤولية كما تحملها من كان قبلهم.

القصة:
حُجر بن عدي هو رمزٌ من رموز الثَّبات في مواجهة الظلم والانحراف، وكان يتمنى الشَّهادة في حبِّ أمير المؤمنين عليٍّ (ع)، وعندما وصف زياد بن أبيه معاويةَ بـ “أمير المؤمنين”، واجهه حُجر بشجاعةٍ قائلاً: “كذبتَ، ليس كذلك”، مما أدَّى إلى اعتقاله مع أصحابه بأمرٍ من معاويةَ. [ينظر بغية الطلب في تاريخ حلب ج5 ص2118، -تاريخ دمشق ج12 ص223]

بطولةٌ على شفير الموت:
عند لحظة الإعدام، أظهر حُجر بطولةً نادرةً، حيث طلب أنْ يُقتل ابنُه قبله حتى لا يتراجع (الابن) عن ولائه للإمام عليٍّ (ع)، وقد استجابوا لطلبه، وهذا يعكس عمق إيمانه. [ينظر مختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزبانيّ ص50].

سحابةٌ في السماء، وعلى الأرض عين ماء:
وقبل استشهاده أصابته جنابةٌ ولم يجد ماءً للاغتسال، هنالك دعا الله تعالى ليجد الماءَ للغسل، فنزلت سحابةٌ أمطرت عليه، مما يُعتبر كرامةً إلهيَّةً. [الغارات للثقفيّ ج2ص811]

ظهور كرامة له:
وبعد استشهاده، شهد أصحابُه كرامةً أخرى، حيث قال لهم: إنَّ رسول الله (ص) أخبره أنَّه سيُقتل في محبَّة عليٍّ، وعندما سقط رأسه على الأرض، أنبعت عينُ ماءٍ لتغسل الرأسَ. [ينظر مختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزبانيّ ص51]

السباق إلى الشَّهادة:
أصحاب حُجر، بعد رؤية هذه الكرامة، سارعوا إلى الشَّهادة، معبّرين عن إيمانهم العميق، وقالوا: (من عرف مستقرّه سارع إليه). [مختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزبانيّ ص51]

وقد ندِم معاوية في آخر حياته على ما فعله بحُجر، حيث رُوِي (أنَّ معاوية جعل يغرغر بالموت وهو يقول: إنَّ يومي بك يا حُجر بن عدي لطويلٌ، قالها ثلاثا) [البداية والنّهاية لابن كثير ج8 ص58]).

إنَّ قصة حُجر بن عدي تظلُّ درسًا في الثَّبات والإيمان.

سلسلة قصص الأصحاب (1)

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى