دينعقائدنا

فاطمة الزهراء (ع) .. امرأةٌ قوية!! كيف وبماذا؟!

كيف؟!
عندما نذكر السيدة فاطمة (ع) الزوجة والأمَّ المثاليَّة، والعالِمة والصابرة والقويّة، علينا أنْ نذكر منبع هذه العظمة وسرّ هذه القوّة، وكما نقتدي بها في تلك الخصال نقتدي بهذه، إنَّه العبادة والانقطاع لله تعالى، فالسيدة الزَّهراء لم تكنْ تنتظر فرصةً معيّنةً أو الانتهاء من المشاغل لتقترب من الله تعالى، بل كانت تعيش حضور القلب في كلّ لحظة، كما كانت تدرك أنَّ العبادة ليست تكليفاً ثقيلاً، بل مصدر قوّةٍ وسكينةٍ تعين الإنسان على مواجهة أعباء الحياة.

وفي مقام التأسّي، فإنَّ المرأة المؤمنة وإن كانت تحصل على أجرٍ كثيرٍ بأعمال البيت وتربية الأطفال، لكنها ليست بحاجةٍ إلى الأجر فقط، بل هي بحاجةٍ إلى صقل روحها وإنعاشها والاتصال بالله تعالى والتقرّب إليه لتحصل على الإيمان الذي لا يمكن أنْ تسير الحياة دونه، والإيمان هو الذي يعينُها في حياتها الاجتماعيّة ويقوّي عقيدتها.

ويروي لنا الإمام الحسن المجتبى (ع) جانباً من عبادة أمه الزهراء (ع): «رأيتُ أمي فاطمة (ع) قائمةً في محرابها ليلة الجمعة، فلم تزل راكعةً ساجدةً حتى انفجر عمود الصبح…».
[وسائل الشيعة للحرّ العامليّ: ج7، ص113]

بماذا؟!
وهي قويةٌ لا بظهورها أمام أعين الرجال وتدافعها معهم (حاشاها من ذلك)، كما يحلو للبعض أن يصوّر قوة المرأة وعظمتها بهذه الصورة التي تكون بعيدة عن طبيعة المرأة وما أراده الله تعالى لها، وإنما قوّة الزهراء (ع) بعدم اغترارها بالدنيا، قويّةٌ بسترها وعفافها واتصافها بجميع صفات الكمال، ولذلك هي القدوة الحسنة للمرأة المسلمة.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى