فكر وثقافة

في ذكرى ولادة أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام) كلمة قيمة

كلمَةٌ قيّمَةٌ بمناسبةِ ذكرى ولادة أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام) – ضرورة الاقتداءِ تربيةً وسلوكاً :

1- نسأل اللهَ تعالى أن يجعلنا مِن شيعة أمير المؤمنين(صلوات الله عليه)حقّاً ، ومن المقتَفين لأثره في تعاليمه في التربية والسلوك وتزكية النفس والإخلاص لله سبحانه.

2- لزوم التبصّرِ في الدّين والنظر في التعظيم والخضوع لله تعالى واستحضار الدّار الآخرة، لأنّه قال لعامله:
(ألا وإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِه – ويَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِه – أَلَا وإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاه بِطِمْرَيْه – ومِنْ طُعْمِه بِقُرْصَيْه – أَلَا وإِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ – ولَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ واجْتِهَادٍ وعِفَّةٍ وسَدَادٍ)( 1).

3- إنَّ كلامه(صلوات الله عليه) كان بالنسبة إلى المظاهر المادّية بالنظر إلى مَن يُمثّله في ولاية الأمر، لأنَّها تستبطن السيطرة على بيت المال وإمكان جذب الأموال بالعلاقات الخاصّة ونحوها، وهو ينطبق بميزانٍ ما على كَلّ مَن يتولّى شأناً من شؤون أهل البيت(صلوات الله عليهم)ونظره عموماً أشمل من الجانب المادّي.

4 – كان(عليه السلام) يستوحش كثيراً ممّن حوله ويشكو مِن قِلّة مَن يتعلّم بتعلّمه ويزكو بتزكيّته.
وفي كلامه المعروف مع كُمَيل بن زياد (رضي الله عنه)(هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وأَشَارَ بِيَدِه إِلَى صَدْرِه لَوْ أَصَبْتُ لَه حَمَلَةً )(2) إشارةٌ إلى عدم وجود مَن يتحمّل علمَه،  ويشمل العلمُ هنا ما وظّف به الأنبياءُ مِن تعليم الكتاب والحكمة، ولا نعرف واقعَ الحال آنذاك، ولو كنّا مع الإمام فهل سيستوحش منّا، ونحن بهذه المثابة والمنزلة مثلاً ؟ أم كان يستأنس بنا.

5- المفروض بنا أن نجعل من هذه المناسبة مُضافاً إلى تجديدِ الولاءِ له سبيلاً إلى استذكار – أنّ الإمامَ مَنارٌ هُدىٍ وعَلَمٌ في الطريق إلى الله سبحانه ،وأنه ليس بينه وبين الله قرابة، وإنّما هو(عليه السلام) يسوق النّاسَ إلى التقوى ويعلّمهم الكتابَ والحكمةَ ويُزكّيهم.

6- إنّ أقربنا إلى الإمام(صلوات الله عليه) في الدنيا وعند الله وفي الآخرة أقربنا إليه تزكيةً للنفسِ وعِلمَاً وبصيرةً وهُدىً، وأحبّنا إليه وإلى الله سبحانه ما كان كذلك.

7 – نسأل اللهَ أن يجعلنا من شيعته في البصيرة والتزكية وفي التعلّم والسلوك وفي الهَدي، واستذكار الله سبحانه وعظمته وتعظيمه والرغبة إليه واستذكار الدّار الآخرة والاستعداد لها إن شاء اللهُ – نسأل اللهَ ذلك .

سماحة السيّد الأستاذ محمّد باقر السيستاتي(دامت بركاته) .
السبت – 13 رجب – 1447هجرية.
تدوين : مرتضى علي الحلّي – النجف الأشرف .

(1): نهج البلاغة: ت، د، صبحي الصالح، 417.
(2): نهج البلاغة: ت ،د، صبحي الصالح، 496.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى