عندما تسيطر الحداثة على كلِّ شيءٍ لدرجة أنَّها تؤثّر على مواسمنا الدينيَّة وصبغتها، هنا علينا أنْ نتوقَّف قليلاً ونسأل: كيف كنَّا وإلى أين وصلنَّا، كيف كانت أجواء شهر رمضان وكيف صارت؟
هناك الكثير من المجتمعات والعوائل تحاول جاهدةً إحياء هذا الشهر كما يجب أنْ يكون، لكنَّ الإعلام ومواقع التواصل تسعى جاهدةً أيضاً لتسكبَ من قيرها على بياض أوقات هذا الشهر.
لنحاول أنْ نسأل آباءنا أو أجدادنا أو علماء منطقتنا، كيف كنتم تحيون هذا الشهر، كيف أمرنا أهل البيت عليهم السلام بإحيائه واستثمار أوقاته؟
كيف ننتهز نهاره، هل بالتنصّل عن المسؤوليات والتذمّر والنوم الفائض عن الحاجة؟
كيف نحترم وقت الإفطار، وهل نفتتحه بالمسلسلات والبرامج الكوميديَّة كأنَّنا نهرب من رحمة الله إلى نفوسنا الأمارة وظلماتها؟
هل فكرنا بأرحامنا وأصدقائنا؟
هل شاركنا الفقراء والأيتام في طعامنا ومالنا؟
هل جعلنَّا القرآن والمناجاة أولويَّتينِ؟
هل وقّرنا أسحار هذا الشهر العظيم؟
هذه الوقفات لابُدَّ منها، ولتكُن حاضرةً معنا حتى لا يتحول شهر رمضان من شهر ضيافةٍ إلهيَّةٍ وعبادةٍ إلى سهراتٍ ومسلسلاتٍ رمضانيَّة.
#مجموعة_إكسير_الحكمة