الأخ يسأل في الصورة:
لماذا لم نرَ العمامة هنا؟!
( التعليم . السرطان . الصحة . الخدمات)
مع أنَّ دور العمامة هو المجال الديني والتبليغي، لكن لما وجدت الحاجة الماسة لمد يد العون لأهلها وناسها بعد التقصير الحكومي، فإنه لا يمكن لعاقل منصف أن يُنكر إنجازاتها في مجالات كثيرة، وسنجيب الأخ صاحب الصورة بنحو من الإيجاز:
ففي المجال الصحي فإنّ مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) يصرف مليارات الدنانير مباشرةً أو من خلال شبكة الوكلاء والمعتمدين في سبيل علاج المرضى، بل أنشأ المستشفيات والمستوصفات وبأسعار مدعومة للمرضى الفقراء في العراق كمستشفى أمير المؤمنين (ع) في النجف الأشرف، وفي خارج العراق.
وكذلك مؤسسة وارث لعلاج الأورام التي أُنشأت تحت إشراف العمامة، فإنها تعالج الأطفال بالمجان، مع أنّ علاج الأمراض السرطانية مُكلف جداً، وقد حصلت المؤسسة مؤخراً على أعلى مما هو مطلوب في شروط الحصول على اعتماد jci وهي اللجنة الدولية المشتركة لأعلى شهادات الجودة في المجال الصحي.
هذا غير ما تقدّمه المستشفيات التي أنشأها أصحاب العمامة من تخفيضات في مستشفياتها وفي مناسبات كثيرة، من العمليات والعلاجات والتحاليل وتصل بعضها أحياناً لتخفيض 100% ومن ثم كل ما يُؤخذ يتم صرفه على المرضى بل أكثر من ذلك حيث يتم علاج كثير من الحالات من أموال الحقوق الشرعية.
وأما في جانب التعليم فتوجد مدارس وجامعات بأعلى جودة تابعة للعتبات تقدّم خدماتها بالمجان لبعض الفئات كالطلبة المكفوفين أو مَن هم مِن ذوي الشهداء وغيرهم، وكذلك التخفيضات لطلبة الكليات، والتي تصل في بعض الأحيان لنسبة 100%.
وأما في جانب السكن فتوجد مجمعات سكنية كثيرة أنشأها مكتب المرجع الأعلى (دام ظله) أو مؤسسة العين أو العتبات مخصصة للفقراء أو اليتامى، وتم تسليمها لهم بالمجان.
وكذلك في مجال الخدمات، مع أنّ المعني بها هو الحكومات المركزية والمحلية، فتوجد الكثير من المشاريع أُنشأت من قبل أصحاب العمائم، فعلى مستوى الماء مثلاً، توجد مشاريع كثيرة وعلى سبيل المثال أزمة البصرة عام 2018 وجهود السيد الصافي الذي ابتعثته المرجعية إلى هناك لحل تلك الأزمة، والحدائق العامة والمتنزهات التي هي متنفس مهم للعوائل والتي عجزت الحكومات أن تعمل مثلها، وغيرها من خدمات متنوعة.
هذا غير مطالبة المرجعية الدينية بالخدمات من على منبر الجمعة في العتبة الحسينية المقدسة، حيث كانت المرجعية تطالب الدولة منذ سنوات طويلة بتوفير الخدمات بل تشخّص المشاكل قبل وقوعها أو تفاقهما حتى بُحَّ صوتها!!
وأما مؤسسة العين فلا تكفي المنشورات ولا الوثائقيات لتغطية جهودها في عناية الأيتام بأعلى المستويات من توفير الراتب الشهري بالإضافة للغذاء والملابس والعناية الصحية والنفسية والدراسة والسكن وبقية خدماتها الأربع عشرة لتحتفي قبل أيام بالذكرى العشرين لتأسيسها ورعايتها لـ 218,233 يتيمًا.
وأخيراً نختم بالمنجز الذي لعله الأهم وهو فتوى المرجعية العليا (فتوى الدفاع الكفائي) في 2014 التي حفظت البلاد والعباد والمقدسات من دمار شامل كاد أن يكون على أيدي المجرمين المتوحّشين، وغيرها من مواقف كثيرة مهمة للمرجعية العليا في الحفاظ على وحدة وأمن العراق والعراقيين.
وفي الختام لماذا لا نسأل ماذا فعل مناوئو الدين ومنتقدو العمامة وأين يتواجدون؟!
فإذا عملوا فعالية يراد من خلالها إقامة مهرجانات الطرب والمجون، فإنّ الناس تعمل على معالجة المرضى ومساعدة الفقراء ورعاية الأيتام منذ مئات السنين.
بالمناسبة نحن نتحدث عن العمامة الدينية الحوزوية، وليس كل من ارتدى العمامة هو عالم أو طالب علم حوزوي، ولا بدّ للمنصف أن يميّز.
#مجموعة_إكسير_الحكمة



