مرجع التقليد منصب إلهي يستند إلى مواصفات شرعية محددة في الروايات والرسائل العملية للفقهاء، وليس منصبًا بشريًا يُنصب بالانتخاب أو الدعاية أو السياسة أو الإعلام.
فالحوزة العلمية، كمؤسسة دينية، هي الجهة المؤهلة لتشخيص من تنطبق عليه شروط المرجعية كالاجتهاد والعدالة والتقوى من خلال فقهائها وفضلائها، بناءً على الطرق المقررة لذلك، لذا فدور الحوزة هو الكشف عن وجود الشروط في الشخص.
أما الناس، فدورهم اختيار المرجع من بين من تم تشخيصهم كمراجع من قبل أهل الخبرة، وليس تنصيبه أو اختياره اختياراً كيفياً٬ بل يجب أن يكون الاختيار مبنيًا على الشروط الشرعية، وليس وفق الرغبات الشخصية أو التأثّر بالإعلام، فالمكلف مسؤول عن البحث والتحري لتحديد المرجع الأجدر بالتقليد.
في عصر الإعلام، تكون المهمة صعبة ولكنها ليست بالمستحيلة، ولا ينبغي أن ينجر المكلف خلف الشهرة دون التحقق من الشروط.
كما لا ينبغي للمكلف ـ أيضاً ـ أن يُخدع بالمظلوميات المدّعاة، فليس لعلماء الحوزة عداوة شخصية مع أحد، فإنّ من يبرع بعلمه واجتهاده سيُعترف له بهما ولو كان من أقاصي الأرض، والشاهد تنوع الجنسيات عند من اعتُرف لهم بالفقاهة والمرجعية.
وباختصار، المرجعية منصب ديني خطير، يُشخص المؤهل له من قبل الحوزة العلمية، ويختاره الناس وفق الشروط الشرعية، بعيدًا عن التأثيرات الشخصية أو الإعلامية.
#مجموعة_إكسير_الحكمة