كانت الشعائر ولم تزل ـ بحمد الله تعالى ـ وجه الأسى الناصع الذي يعبّر عن مشاعر المؤمنين في مناسبات الحزن على المعصومين (ع).
ولم تزل أيضاً، المرآة العاكسة لأفراح الشيعة في ولاداتهم (ع).
ولم تزل في كلتا الحالتين تلبس ثوب الوقار، وتتّسم بالهيبة، والحفاظ عليها من الابتذال في الكلمة، والميوعة في الحركة أمرٌ لا بدَّ منه في كلّ مأتم ومحفل.
لذا نهيب بالأخوة أصحاب المجالس، والرواديد، والمنشدين أن يعرفوا قدر المجالس العظيمة، وثواب الخدمة فيها، ويحافظوا على طريقة السلف الصالح في الرثاء والمدح، وانتخاب القوافي المؤثرة في الحزن والفرح، والإيقاع الوقر، وأن تكون صدىً حقيقياً لصوت المأساة الحسينيَّة، وأفراح المعصومين في الولادات، وأحزانهم في الوفيات.
وندعوهم إلى عدم تمكين بعض المغنّين الذين يسمون أنفسهم “منشدين” من تشويه صورة هذه الشعائر بالأطوار الغنائية، أو عقد الحفلات المختلطة الراقصة تحت عناوين محترمة كالاحتفال بمواليد أهل البيت (ع)، على المؤمنين أن يشخّصوا هؤلاء ويردوا كيدهم إلى نحورهم من خلال الاستنكار والشجب والمقاطعة.
#مجموعة_إكسير_الحكمة



