تقول بعض الروايات عند أبناء العامة: إنّ النبيّ (ص) عاد من غار حراء خائفاً يقول: «زملوني زملوني»، فأخذته السيدة خديجة إلى ورقة بن نوفل ليطمئنه، فقال له ورقة: «هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى»!!
[البخاري ج1ص3، كيف كان بدء الوحي]
إنّ هذه الروايات والاعتقادات ـ بالحقيقة ـ فيها استخفاف من شأن وعظمة النبي الأعظم (ص)، وكأنّ النبي (ص) كان جاهلاً بنبوته (حاشاه)، بينما ورقة بن نوفل أعلم منه بحاله!
النبي (ص) – فيما يعتقد به ويرويه الشيعة عن أئمتهم – لم يكن مضطرباً أو خائفاً من الوحي؛ لأنه كان يعرف أنه نبيٌّ مختارٌ من الله تعالى، فكيف يُبشّر أو يُطمْأَن بشيء هو يعلم به منذ طفولته؟!
إنه (ص) نبي قبل أن يخلق الله تعالى آدم (ع)، فلا يحتاج إلى ورقة بن نوفل (وهو نصراني قريبٌ للسيدة خديجة) لكي يعرّفه بأنه سيُبعث إلى الناس بشيراً ونذيرا، ففي الحديث المشهور، قال (ص): «كنت نبيَّاً وآدم بين الماء والطين»
#مجموعة_إكسير_الحكمة



