جواباً على السؤال المهم والذي طرحه الأخ (آدم آل إبراهيم) نقول:
إنّ الرجعة تُعدُّ واحدةً من العقائد الحقة التي يعتقد بها الشيعة الإمامية، واستدلَّوا على صحة الاعتقاد بها بالأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبيّ (ص) وآله المعصومين (ع) المروية في المصادر المعتبرة، فضلاَ عن إجماع الطائفة المحقَّة على ثبوت الرجعة، حتى أصبحت من ضروريات المذهب، كما واستدل الشيعة على إمكان الرجعة بالآيات القرآنيَّة الدالَّة على رجوع أقوامٍ من الأمم السابقة إلى الحياة الدُنيا رغم خروجهم من عالم الأحياء إلى عالم الموتى، كالذين خرجوا من ديارهم حذر الموت وهم ألوف، والذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها، والذين أخذتهم الصاعقة، وأصحاب الكهف، وغيرهم.
واستدلَّ الشيعة – قرآنياً – على وقوع الرجعة في المستقبل بآيات كثيرة، منها قوله تعالى: { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} [من الآية 83 من سورة الكهف] الدالّ على الحشر الخاص قبل يوم القيامة.
ويمكن أنْ يتجلى لنا الهدف من الرجعة إذا عرفنا أنَّ الرجعة نموذجٌ رائعٌ لتطبيق العدالة الإلهيَّة؛ وذلك لأنَّها تعني أنَّ الله تعالى يعيد قوماً من الأموات ممّن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً فيؤخذ للمظلوم من الظالم كنوع جزاء في الحياة الدنيا، قبل الجزاء الأكبر في يوم القيامة.
ومن حصيلة مجموع الروايات الواردة في الرجعة نلاحظ أنّها تنصُّ على رجعة رسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) والإمام الحسين (ع)، وكذلك باقي الأئمة والأنبياء (ع)، وتنصُّ كذلك على رجعة عددٍ من أنصار الامام المهدي (ع) وبعض أصحاب الأئمة، ومن جانبٍ آخر تنص على رجعة الظالمين وأعداء الله ورسوله (ص) وأهل بيته (ع).
#مجموعة_إكسير_الحكمة