أجوبة الشبهاتدين

هل للذنوب مضاعفات؟!

من المشاكل الكبيرة التي يُغْفَل عنها هي اجتماع الذنوب وتكرارها، فمن جهةٍ لا يعلم الإنسان متى يموت، فقد يموت – لا سمح الله – وهو يرتكب الذنب، ومن جهةٍ أخرى تسبب مشكلة لا يلتفت إليها العباد ألا وهي اسوداد القلب، وإذا ازدادت الذنوب يُصبح الأمر صعباً وقد لا يهتدي بعدها.

روي عن الإمام الصادق (ع) أنَّه قال: “ما مِن عبدٍ إلّا وفي قلبه نكتةٌ بيضاء، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء، فإنْ تاب ذهب ذلك السواد، وإنْ تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خيرٍ أبداً وهو قول الله عز وجل: “كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ”). [الكافي الشريف ج2 – ص273]

فهذا التأثير غير ملموسٍ بشكلٍ آنيٍّ (لحظي)، لكنه موجودٌ وعرفناه بواسطة أهل البيت (ع)، وبمرور الوقت قد يجعل الإنسان يبتعد عن الحق، بل يرفضه شيئاً فشيئاً بتسويلات وتبريرات الشيطان.

ولا يتصور الإنسان أنَّ هذا الأمر مختص ببعض الذنوب الكبيرة مثلاً، بل كل ذنب يمكن أنْ يشكِّل ذلك الخطر، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنَّه قال: (لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار) [الكافي الشريف ج2 – ص288].

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى