فكر وثقافة

يوم غاب القمر!

في ذكرى ارتحال الصديقة الطاهرة عليها السلام، تنحني الحروف إجلالًا أمام سيرةٍ ما مسّها الزمن إلا ازداد منها نورًا.
كانت فاطمةُ، سلامُ الله عليها، صفحةَ الطهر الأولى في كتاب الوجود، ونافذةً أطلّ منها وجهُ الوحي على الإنسانية، تحمل بين يديها رسالةً من نور، وتطوي في قلبها سرًّا من أسرار السماء.

ما انطفأ يومَها ضوءٌ يعادله ضوء، ولا غاب وجهٌ يشبهه وجه؛ بل غاب في الأرض مصباحُ الأرض كلّه، وبقي في السماء مقامٌ لا يرقى إليه إلا مَن خُلِقوا من جوهر الطهارة.
سلامٌ عليها يوم قامت للحقّ وحدَها، ويوم احتملت من الجراح ما تعجز الجبال عن احتماله، ويوم ودّعت الدنيا مُجدِّدةً عهدَ الصبر لأهل الصبر.

يا زهرةَ النبوّة… ما زال الأسى يفتّق الذاكرة كلما مرّت الذكرى، وما زال الوجدان يلوذ بأنوارك ليجد سبيلاً بين ظلمات العالم.
سلامٌ عليكِ عدد ما خفقت قلوب المحبّين، وعدد ما انتصب الحقّ شاهداً على مقامك الذي لا يخبو ولا يُحدّ.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى