فكر وثقافةمجتمع

نساء اقتدَين بالسيدة زينب (ع)

[أم الشهيد أمير المحمداوي مثال]
[أم الشهيد صلاح الحسيني مثالٌ آخر]
والأمثلة كثيرة!

فكثيراً ما يُذكر دور السيدة زينب (ع) في كربلاء بوصفه الدور الذي أرَّخ واقعة الطف، وأوصل صوت الدم المظلوم إلى ضمير الأمة، حتى غدت خطاباتها ووقفتها بعد الفاجعة امتداداً للمعركة، بل تتويجاً لانتصارها، إلَّا أَّن هذا الدور لم يتوقف عند حدود الزمان والمكان، بل تحوّل إلى نموذج حيّ يتجدّد مع كل معركة حق، ومع كل موقف يتطلّب صبراً ووعياً وثباتاً.

لقد امتدّ أثرها إلى نساءٍ كثيرات في تاريخ التشيّع، من أمهاتٍ وزوجاتٍ وأخواتٍ قدّمن أبناءهنَّ وأحبابهنَّ في سبيل العقيدة، ووقفن بصلابة أمام الفقد، واحتسبن الألم قربانًا، فلولا اقتداؤهن بها لما استطعْنَ أن يبذلنَ كل هذا البذل والعطاء؛ فقد توزّع صبر زينب عليها السلام على النساء المؤمنات المضحيات، فعقدنَ عباءاتهن بعباءتها، وسِرنَ على طريقها.

الأمثلة كثيرة، وأحدها لأم الشهيد أمير المحمداوي، بعد أن تحكي صفات ولدها وحبها الشهيد له تختم قولها بأنه ذهب إلى طريق الخلود والشهادة هي الموت الراقي.
وتقول أم الشهيد صلاح الحسينيَّ إنَّ ولدها ذهب في طريق سيد الشهداء؛ لأنَّها علّمته منذ صغره على حضور الموكب ولا تزال تعلّق صورته وقميصه في موكبه.

وتختم كل أمهات الشهداء وزوجاتهم وأخواتهم كلامهنَّ بأننا لسنا أفضل من مولاتنا زينب، وما جرى علينا لا يصل إلى ما جرى عليها، وأننا عندما نتذكر مصائبها تهون علينا مصيبتنا.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى