آراء ومقالات

قصة وقُصاصة!!

مدينةٌ فيها رجل حكيم، يُشفق على أهلها ويحرص على مصالحهم، ينصح أعيانهم على الدوام، ويستثمر كلّ مناسبة لتنبيههم على أخطائهم، ولكنهم لا يسمعون!

يختلفون على أمور معروفة، وبإمكانهم لو غلّبوا المصلحة العامة لمدينتهم لخرجوا بنتائج جيدة، ولكنهم لا يفعلون!
ورغم معرفتهم بالحل جيداً، ورغم أنهم لا يعملون عليه، وبعد استحكام الخلاف بينهم، يأتون إلى ذلك الحكيم الشفيق، ليعصبوا الأمر برأسه، ولكن نسَوا أنه حكيم رغم حرصه وشفقه، ولا يمكن أن يُعلّق الفشل المحتمل الناتج عن اختلافهم المصلحي برقبته، لذلك يرفض التدخّل بشأنٍ قد بيّن قواعده مراراً وتكراراً ولم يعملوا بها!

ثم بعد رفضه التدخّل أقدموا على حلٍّ لأزمتهم، ضربوا به كلّ تلك الوصايا والنصائح والقواعد التي قدّمها لهم، وهذا شاهد على أنّ هذا الحكيم الشفيق محقٌ في عدم التدخّل، وأنهم لا يطيعون، مع أنهم لو التزموا – في حلّ أزمتهم – بنصائحه السابقة لهم لخرجوا بنتائج جيدة من دون أن يستشيروه!!

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى