مرَّةً أخرى يكشف الصرخيُّون عن وجههم القبيح في التشكيك بمسلَّمات المذهب الحقّ وضروريَّاته، ومنها ولادة الإمام المهدي (ع).
وقد تواتر الحديث عن ولادة الإمام المهدي (ع)، في كتب الحديث، والتاريخ، والتراجم، والأنساب، حتى عند بعض علماء السنَّة، وكتب بعضهم فيه المؤلَّفات، ناهيك عن تواتر رؤيته عن بعض الصلحاء والأخيار.
إنَّ الخضر (ع) مولودٌ، وتحدَّث عنه القرآن الكريم، وذكر قصَّته مع نبي الله موسى (ع)، هل يدلُّونا عن مكان وجوده؟
والروح، والعقل، وغريهما من المجرّدات كلُّها موجودة، هل يدلوننا على مكان وجودها؟ نحن لا نلمس إلَّا آثارها، كذلك نلمس آثار الإمام (ع) الذي نعيش بركات وجوده الشريف، فعدم الدلالة على مكان وجوده لا يدلُّ على عدم ولادته، وإلَّا أين الخضر (ع)؟ أين مكانه؟
ولكن، نريد أن نسأل هؤلاء الذين يتّبعون المتمرجعين، ومن ليسوا أهلاً للمرجعية، من غير فحصٍ ولا دليل، تُرى: أين يريد أن يصل بكم هؤلاء الشياطين، شياطين الإنس؟
بالأمس أنكروا التقليد،
واليوم أنكروا ولادة الإمام المهدي (ع)
وغداً سينكرون وجود الله تعالى.
أيها الشباب .. يامن تتَّبعون سبل الضلال باتّباع الجهلة والمتمرجعين، إنَّ بقاءكم في السير خلف هؤلاء ستدفعون له ثمناً غالياً من رصيد آخرتكم، حيث لا ينفع مالٌ ولا بنون، ولا يمكن تعويض الثمن ولا دفعه، فالرَّجاء تأمَّلوا جيداً في الطريق الذي تسلكونه، وخذوا العبرة والاعتبار من الذين اتّبعوا أهل الضلال وماذا كان مصيرهم.
هذا التيه الذي ترونه إنما نتيجة الاتّباع غير المبني على التدقيق والتمحيص والرجوع إلى القواعد المجعولة لمعرفة العالم العادل من غيره!!
#مجموعة_إكسير_الحكمة



