أجوبة الشبهاتدين

هل كان أبو حنيفة شهيد أهل البيت (ع) حقاً؟!

ظهر أحدهم في برنامج تلفزيوني متحدثاً عن أبي حنيفة، مدعياً تواققه مع أهل البيت (ع) وقربه منهم، مصدقاً دعوى تقول: إنّ أبا حنيفة شهيد أهل البيت (ع)!!

فهل هذا صحيح ؟!

الجواب هذا الكلام مخالف للواقع وبعيد عن الحقيقة!!
فإنّ أبا حنيفة وإن نسب إليه قوله “ما رأيتُ أفقه من جعفر بن محمد” [الكامل لابن عدي 2/132]
وقوله في السنتين التي تتلمذ فيها على الإمام الصادق (عليه السلام): (لولا السنتان لهلك النعمان) [شرح إحقاق الحق 28/467]

ولكننا نجده يحاول امتحان الإمام الصادق (عليه السلام) وتعجيزه في مجلس المنصور.

ونراه يعمل بالقياس وهو مخالف لمنهج أهل البيت (ع)، رغم تحذير الإمام الصادق (ع) من هذا المنهج قائلاً: “« ويحك يا نعمان! إن أول من قاس إبليس فأخطأ قال : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ” [المناقب والمثالب للقاضي النعمان 1/338]

وهناك رواية صريحة عن الإمام الصادق (ع) لا تقبل التأويل في أنَّ أبا حنيفة من الصَّادين عن الله، ومن الأخابث، وليس بعد كلام الإمام (ع) كلام، ومافي قبالته اجتهاد أمام النّص وهو غير مقبول.
قال سدير الصيرفي أنَّ الإمام (ع) قال له: “يَا سَدِيرُ فَأُرِيكَ الصَّادِّينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ؟ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ -فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَهُمْ حَلَقٌ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الصَّادُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ بِلَا هُدًى مِنَ اللَّهِ وَلَا كِتَابٍ مُبِينٍ.
إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثَ لَوْ جَلَسُوا فِي بُيُوتِهِمْ فَجَالَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً يُخْبِرُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله حَتَّى يَأْتُونَا فَنُخْبِرَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله) [الكافي 1/393]

وقد لعنه الإمام الصادق (ع) صراحةً، فما عن أبي البختري قال: (سمعتُ جعفر بن محمد يقول : اللهم إنا ورثنا هذه النبوة عن أبينا إبراهيم خليل الرحمن وورثنا هذا البيت عن أبينا إسماعيل ابن خليل الرحمن وورثنا هذا العلم عن جدنا محمد (ص) فاجعل لعنتي ولعنة آبائي وأجدادي على أبي حنيفة) . [المجروحين، ج ٣، ابن حبان، ص ٦٥]

ويكفي في عدم إيمان أبي حنيفة بأحكام الرسول (ص)، وأنَّها منزلة من الله تعالى قوله: ( لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثيرٍ من قولي وهل الدين إلا الرأي الحسن)؟! [المجروحين، ج ٣، ابن حبان، ص ٦٥]

وقد خالف أبو حنيفة رسول الله (ص) في 400 حكم بشهادة علماء أهل السنَّة أنفسهم، فعن أبي صالح الفراء قال: (سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : رد أَبُو حنيفة على رسول الله (ص) أربع مائة حديث أو أكثر!!
قلت له : يا أبا مُحَمَّد ، تعرفها؟
قال : نعم.
قلت : أَخْبَرَنِي بشيءٍ منها.
فقال : قَالَ رَسُولُ الله (ص): ” للفرس سهمان ، وللراجل سهم ” . قال أَبُو حنيفة : أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن . وأشعر رسول الله ، (ص) وأصحابه البدن ، وقال أَبُو حنيفة : الإشعار مُثْلَةٌ ،[الإشعار جرح سِنام البعير بالرمح، وأسالةالدمَ  منه،و تلطيخ جانب البعير بدمه بيده، وهذا يُسمَّى الإشعار.، وأبو حنيفة يقول: هذا من التمثيل بالحيوان]!!
وقال (ص) : ” البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ” . وقال أَبُو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار!
وكان النبي (ص) ” يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر ” ، وأقرع أصحابه ، وقال أَبُو حنيفة : القرعة قمار! [تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )، ج ١٥، الخطيب البغدادي، ص ٥٣٦]

(وحكى عنه إنه كان يقول : خالفت جعفر بن محمد في جميع أقواله وفتاواه ولم يبق إلا حالة السجود فما أدري أنه يغمض عينيه أو يفتحهما حتى اذهب إلى خلافه وأفتى الناس بنقيض فعله) [الكشكول، ج ٣، المحقق البحراني، ص ٤٠]

فإذا كان يخالف رسول الله (ص) ، والإمام علياً (ع)، وابنه الإمام جعفر الصادق (ع) كيف يكون من أتباع أهل البيت (ع) ومحبيهم وشهدائهم؟!!!

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى