هل كنّا ننتظر هاشتاك #جزيرة_القاصرات كما أُشيع هاشتاگ #زواج_القاصرات من قبل المنظمات التي تدّعي الدفاع عن حقوق المرأة والمجتمع؟ ذلك لن يحدث.
علينا أن نعترف بأنّ إبستين لم يكن شخصاً منحرفاً فقط، بل كان واجهةً لمنظومةٍ كاملةٍ، وفكراً قائماً بذاته، يسعى إلى إعادة صياغة العالم وفق مصالحه.
منظومةٌ تعرف جيداً أنَّ النفوذ لا يُحمى بالقيم، وأنَّ المال الحرام لا يتكاثر في بيئة الفضيلة.
تلك المنظمات التي تنادي بالحريات عند حالاتٍ معينةٍ، وتصمت عند مواضعَ أخرى، ليست خارج هذه المنظومة، بل مجرىً من مجاريها؛ تتلوّن بالشعارات، وتُجمّل القبح بلغة الحقوق، وتحارب الفضيلة، لا لأنها شيطانٌ فحسب، بل لأنَّ الرذيلة هي الاستثمار الأكثر أماناً.
لذلك، فإنّ استغرابنا من حماستهم الانتقائيّة، أو تساؤلنا عن جدوى ترويجهم للحريات، ليس سوى سؤالٍ سطحيٍّ، ما دمنا نغضّ الطرف عن الحقيقة الأهم: إنَّ المعركة لم تكن يوماً حول حقوق الإنسان، بل حول من يملك تعريفها، ومن يربح من تفريغها من معناها.
#مجموعة_إكسير_الحكمة



