رحلَ الجسدُ، وبقيَت الكتبُ.
غابت الشخصيةْ، وبقي أثرها في تلامذته الّذين حملوا العلمَ مِن النجف الأشرف إلى أصقاع الأرض اجتهاداً وبلاغاً.
هكذا يكون العلماء الكبار الأفذاد، لا يقاس حضورهم بعدد السنين التي عاشوها، بل بعدد السنين التي ظل أثرهم فيها حيّاً بعد الرحيل.
وفي النجف الأشرف حيث اعتادت الحوزة العلميّة المباركة أن تودّع كبّارها، ثم تواصل مسيرتها.
ولقد بقي اسمُ السيّد الخوئي (رضوان الله عليه) شاهداً مكيناً على زمنٍ كان فيه العلمُ رسالةً كبرى، والمرجعية الدّينية مسؤوليةً عظمى، والدرس الحوزوي مشروعاً مُستداماً وقويماً لبناء الإنسان الفاضل تحصيلاً ومساراً ومقاصداً وتطبيقاً، هكذا كان الحال ويبقى بإذن الله ولطفه…
ـ الشيخ مرتضى الحلي



