دينعقائدنا

الناصر المظلوم !!

إنَّ الحديث عن أبي طالبٍ (ع) هو حديثٌ عن أحد أعظم الشخصيات التي كان لها دورٌ محوريٌّ في نصرة النبيِّ محمدٍ (ص) والدَّعوة الإسلامية.
ورغم ما تعرَّض له من محاولاتِ التشكيك في إيمانه، فإنَّ الروايات الموثوقة في مصادرنا تؤكّد إيمانه وطهارته ودوره العظيم في حماية الإسلام ونبيّه.

أبو طالب ومكانتهُ في نصرة النبيّ:
منذ بداية الدَّعوة الإسلاميَّة، كان أبو طالب الدرع الحامي للنبيّ (ص)، فحين اشتدَّت عداوة قريش، كان أبو طالب يسهر على حماية ابن أخيه ويصدُّ عنه الأذى؛ حتى قال النبي (ص):
“ما زالت قريش كاعة (جبانة) حتى توفي أبو طالب”.
وهذه الرواية متفقٌ عليها بين الشيعة والسنة فقد وردت في [بحار الأنوار”، ج 22، ص 530]، وعند السنة ورد هذا الحديث في العديد من المصادر منها المستدرك للحاكم النيسابوري [ج2ص622].

وفي أشدّ المواقف، أعلن أبو طالب دعمه الصريح للنبيّ قائلاً:
(والله لن يصلوا إليك بجمعهم***حتى أوسدَ في التراب دفينا)
[مناقب ابن شهر آشوب ج1ص53]

كما روى أمير المؤمنين علي (ع) قوله:
“والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنمًا قط، …كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم متمسكين به”
[كمال الدين وتمام النعمة 175]

هذه الروايات تؤكّد أنَّ أبا طالبٍ كان من الموحدين، ومن الذين ساروا على نهج إبراهيم (ع)، مما ينسف الادعاءات التي تنسب إليه الشرك.

ثم إنّ أهل البيت (ع) أكَّدوا بوضوحِ إيمان أبي طالب، يقول الإمام الصادق (ع):
“مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف، أسرُّوا الإيمان وأظهروا الشرك، فأتاهم الله أجرهم مرتين”.
[الكافي ج1 ص448]

أثر وفاة أبي طالب على النبيِّ (ص) والدعوة الإسلاميَّة:
لقد كان لوفاة أبي طالبٍ أثرٌ كبيرٌ على النبيّ (ص)، حتى سمي عام وفاته بـ”عام الحزن”،
قال النبيُّ (ص):
“ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب”. [سيرة ابن هشام ج2 ص283].

لقد كان أبو طالب السند الذي وقف بوجه قريش، وعندما فقده النبيُّ (ص) اشتدَّت معاناته مع المشركين، مما اضطره للهجرة إلى المدينة.

وبعد هذا كلّه، فأي شركٍ تتحدثون عنه؟!

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى