فكر وثقافة

الارتباط بالمهدي (عج) في عصر العولمة !!

في عصر العولمة، حيث تتداخل الثقافات وتنتشر الأفكار بسرعة، وتُفرَضُ قيم الدُّول الكبرى، يواجه المسلمون تحدياتٍ كبرى في الحفاظ على هويَّتهم الإيمانيَّة، إذ يتعرَّض الأفراد في عصر العولمة لأزمة الإغراق الماديّ والشهويّ اللَّذينِ يُضعفانِ الهويَّة الدينيَّة، ومع ذلك، يمكن للمسلمين أن يجعلوا من الإيمان بالإمام المهدي (عج) مصدر قوةٍ لهم في مواجهة هذه التحديات.

فالعقيدة بالإمام المهدي المنتظر (عج) -التي تتضمّن أنَّ ظهوره الشريف سيملأ الأرض عدلاً -تحمل رسالة أملٍ وعدلٍ إلهيَيْنِ في ظلّ الظلم الذي يعاني منه العالم المتهالك الذي نعيشه، كما أنَّ الإيمان بالغيب وبظهور الإمام المهدي يعيد تذكير المسلمين بأهمية الحياة الروحيَّة، مما يواجه النزعة الماديَّة التي تروج لها العولمة.

بالإضافة إلى ذلك، تقدّم عقيدة الإمام المهدي أملاً في مستقبلٍ أفضل، خاصةً في عالمٍ مليءٍ بالصراعات والظلم.
هذا الأمل يمكن أنْ يكون مصدر إلهامٍ للمسلمين لتعزيز التعايش فيما بينهم والعمل من أجل العدل الاجتماعيّ الذي يرجونه عند ظهوره المبارك.

لذلك يمكننا القول: إنَّ الإيمان بالإمام المهدي ليس مجرد انتظارٍ لحدثٍ مستقبليٍّ، بل هو دعوةٌ للعمل في الحاضر لتحقيق القيم التي يمثلها، ونبذ القيم والثقافات التي تخالف قيم دين جده (ص) .

في عصر العولمة هذا، تظلُّ هذه العقيدة مصدراً للأمل، وصوتاً ينادي بالتوازن ما بين الاحتياج الدنيويّ والعمل للآخرة؛ لذلك تحثُّنا هذه العقيدة الراسخة لمواجهة التحديات المعاصرة للعولمة والتغريب الثقافيّ بأملٍ وإيمانٍ.

#انتظار_وانتصار
#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى