دينعقائدنا

علامات وإسقاطات !!

ولادة الإمام المهدي (ع) بَعثٌ لرسالة النبوة، وإحياءٌ ليوم الغدير، وتذكارٌ لمظلوميَّة الزهراء البتول، ومطالبةٌ بدم السبط الشهيد، فهو الأمل المنشود للأنبياء قبل رعيَّتهم، وللأئمَّة قبل مأموميهم، وبه يملأ الله تعالى الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت جوراً وظلماً.

والآن تجري علينا أحداثٌ من هنا وهناك، وصار النَّاسُ يتحدَّثون أنَّها من علامات الظهور.
وقضيَّةٌ بهذا الوزن العقائديّ ليست شِرعةً لكلِّ واردٍ يدلو فيها بدلو رأيِّه كيف شاء ومتى شاء، فيُسقِطُ أحداثاً تجري في واقعنا المعاصر على علامات الظهور ويُفتي بضرسٍ قاطعٍ أنَّ هذا الحدث تلك العلامة، وهذه القضيَّة ينطبق عليها ذاك الحديث.

إنَّ إسقاط أحاديث علامات الظهور على الأحداث الجارية من أخطر الأمور؛ لأنَّها قضيَّةٌ تُحدّد مستقبل أُمَّة ووجهة مذهب، فلو حدث – لا سامح الله – أنْ تبنَّى جاهلٌ له حظٌّ قليلٌ من العلم، ونصيبٌ فقيرٌ من التحقيق حدثاً ما وأشاع في الناس أنَّه تلك العلامة المعيَّنة فيقَع الجمُّ الغفيرُ من النَّاس في تيْه التشخيص ويختلط الحابل بالنَّابل ويتصدَّر المشهدَ الدَّجالون وأهل الجهل والمآرب المُضلَّة، وقد تكون لذلك ارتدادات نفسية غير حميدة عند جمع من الناس.

فالحذار الحذار من الاستعجال والإسقاط، فإنّ أمر المهدي (ع) بيّنٌ كالنجم وليس به خفاء وإنما هو آية من آيات الله كما تصرّح بعض الأحاديث، ولعل جزءاً من هذا الوضوح هو لوضوح وجلاء بعض العلامات الحتمية بدرجات متفاوتة كالصيحة في السماء والخسف واليماني، وحينها فلا حاجة لنا بالتكهّنات والإسقاطات.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى