تصاميمفكر وثقافة

علماء ومخترعون … عرباً ومسلمين

إنجازاتٌ غيّرَت تاريخ البشرية
فإنَّ الكثير من إسهامات علماء العرب والمسلمين واختراعاتهم تُعتبر طفرات علمية مهمة أسهمت في كثيرٍ من الاختراعات، بشكل مباشر أو غير مباشر، وتمّت الاستفادة منها فيما بعد.


جابر بن حيان الكوفي
هو العالم العربي المسلم، الذي كان بارعاً في علوم الكيمياء والمعادن والهندسة والفلك والطب والصيدلة، وصفه ابن خلدون في مقدمته عندما تحدّث عن الكيمياء، فقال: (إمام المدونين فيها، حتى إنهم يخصّونها به، فيسمونها عِلْمُ جابر، وله فيها سبعون رسالة كلُّها شبيهة بالألغاز).

وجابر معروف بإسهاماته عند العرب وعلماء الغرب، وهو من تلاميذ الإمام الصادق (عليه السلام)، وتحتوي مؤلفاته في مواضع كثيرة هذه العبارات (قال لي سيدُ جعفر، قال الصادق).


الخوارزمي
يُعد العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي من أشهر العلماء في مجال الرياضيات، حيث كَتَبَ في علم الحساب والجبر، وقام بتأليف بعض المعادلات الرياضية المستخدمة إلى يومنا هذا.

وكذلك كَتَبَ في الهندسة والفلك.
وأشهر شيء عُرِفَ به هو (الخوارزميات) وهي طريقة معينة لحل المسائل، وهي الأساس اليوم في عالَم الكومبيوتر والبرامج الذكية.

لم يتمّ التعرّف على تاريخ ولادته ووفاته بالضبط ولكنه عاش ما بين القرن الثاني والثالث الهجريين (الثامن والتاسع الميلاديين).


البيروني
هو العالم المسلم أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي، وُلِدَ  – حسب بعض المصادر – في سنة ٣٦٢هـ الموافقة لسنة ٩٧٣م في إحدى المناطق التابعة اليوم لدولة أوزبكستان.

احتلَّ مكانةً عالية في العلوم الرياضية والفيزيائية والفلكية، وكان موسوعياً، فَنَبَغَ في الطب والصيدلة أيضاً.

حدد بدقة خطوط الطول والعرض للكرة الأرضية ووضع طريقة لقياس محيط الأرض وساهم في عدة مواضيع فلكية مهمة، وبرع في الفيزياء ومن أعماله استكشاف كثافة بعض المعادن.
وبلغت أعماله ومؤلفاته العلمية ما بين ١٦٠ إلى ١٨٠ عملاً.


الجزري
هو العالم العربي المسلم بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري، وُلِدَ في جزيرة تابعة لبلاد الشام، وهي اليوم ضمن حدود تركيا، وقد ذكرت بعض المصار أنّ ولادته كانت سنة ١١٣٦م.

يُعَدُّ الجزري واحداً من العمالقة في علم الهندسة، حيث أسهم في بناء أفكار كثير من الآلات الميكانيكية في عصرنا الحاضر.

له كتاب (الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحِيَل) حيث كانت الآلات شيئاً غريباً في وقتها وأشبه بالحيلة، فاستفاد من بعض الأفكار مع بعض إسهاماته، مثلاً في القوة المُوَلَّدة من الحركة الدائرية، فاخترع (عامود الكامات) الذي هو اليوم أساس عمل محرك السيارة، وفي مجال الساعات قدَّمَ اختراع المسنّنات الدقيقة وميزان الساعة، وأفكاراً لسحب وضخ الماء وغيرها.


الحسن بن الهيثم
هو العالم العربي المسلم، أبو علي الحسن بن الهيثم، وُلِدَ عام ٣٥٤ﻫـ/٩٦٩م في البصرة، وفيها تلقَّى علومه، يُعَدُّ أحدُ أشهرِ العلماء، برَعَ في علوم الفلك والفيزياء والهندسة والطبِّ والفلسفة، ولُقِّبَ ﺑـ «بطليموس الثاني».

له مؤلفات كثيرة منها في العين والبصريات والضوء، وهو أول من أشار للكاميرا ومبدأ عملها وتم اختراعُها بعد عدّة قرون من وفاته.

وقامت منظمة اليونسكو في عام ٢٠١٥ بالاحتفال بإنجازاته في ذكرى السنة الضوئية بعنوان (ألف اختراع واختراع : عالَم ابن الهيثم)، وقالت المديرة العامة لليونسكو : (إنَّ ابن الهيثم عالم رائد وإنساني النزعة عاش قبل ألف سنة، ولم تَكُن حياته وأعماله يوماً مهمة بقدر ما هي عليه الآن).


الزهراوي
هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي الأنصاري، وُلِدَ – حسب بعض المصادر – سنة ٩٣٦ م في مدينة الزهراء عاصمة الأندلس، برع في الطب، ويُعَدُّ من أشهر الجراحين الذين عرفتهم البشرية، حيث أنَّه أول من جعل الجراحة علماً مستقلاً.

كان مهتماً بالتشريح مما مكّنه في الجراحة، له كتاب (التصريف لمن عجز عن التأليف) ويقع في ٣٠ مجلداً، وهو أكبر موسوعة طبية، جمع فيه مختلف العلوم الطبية والصيدلية والأمراض وعلاجاتها، وتكلّم عن الأسنان والعظام والولادة وبعض أنواع السرطانات وعلاجها.

وكتب في خياطة الجروح، وهو أول من أدخل خيط الحرير وأمعاء الحيوانات لخياطة الجروح، كتب في ٣٢٥ مرضاً وعلاجه، كما رسم ما يقارب من ٢٠٠ أداة جراحية، بعضها مستخدم إلى وقتنا الحالي.


البِتَّاني
هو العالم العربي أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان الحرَّاني البِتَّاني، وُلِدَ – حسب بعض المصادر – سنة ٨٥٨ م، وقيل إنَّه صابئي وأسلم، واسمه يدلُّ على ذلك، هو أحد أهم العلماء المسلمين في الفلك والرياضيات في عصره.

كتب في الرياضيات وعلم المثلثات وطوّر فيها، وبرع بشكل كبير في الفلك والنجوم فقد كانت ملاحظات البتّاني على القمر والشمس ووصفه لهما وحركتهما ورصده للكواكب دقيقة جداً، كما اعتمد فلكيو الغرب على رصده للخسوف والكسوف وساعدتهم في حساب حركة تسارع القمر.

وقامت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بتسمية أحد فوّهات القمر باسمه تكريماً لإنجازاته الكبيرة.


نظرة إنصاف
فلو قرأ ونظر بعض الذين يتفاخرون بإنجازات الغرب اليوم نظرة إنصاف لإسهمات واختراعات علماء العرب والمسلمين لأقرّوا لهم بالفضل، مع ملاحظة أنّ الاكتشاف في وقتنا الحاضر أسهل بكثير من الماضي.

نعم لو اهتمّ العرب والمسلمون أكثر وساعدتهم الظروف، ولم يتكالب عليهم الأعداء، لكان لهم يد السبق في التطور الحالي، فضلاً عن الاكتشافات الأولى التي برعوا بها، وما زال المضمار مفتوحاً للجميع!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى