يصدر الذَّنب من بعض الناس بسبب الشَّهوة أو المال أو السَّلطة أو غيرها من أسباب، وقد يوسوس لهم الشَّيطان بأنَّهم ذهبوا في طريقٍ لا رجعةَ فيه، وغايته أنْ لا يرجع العبد إلى الله تعالى.
بينما نجد أنَّ الله تعالى ذكر التَّوبة في كتابه الكريم وكذلك ذُكِرت كثيراً في الأحاديث الشريفة، يقول تعالى: “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ” [الزُّمُر 53]، ويعني: أيُّها المذنبون لا تيأسوا ولا تفقدوا الأمل برحمة الله تعالى.
وكذلك ورد عن الإمام الصادق (ع) أنَّه قال: “إنَّ الله عزَّ وجلَّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها” [الكافي الشريف ج2 – ص436]
نعم ورد كذلك التحذير من الأمن من مَكْر الله تعالى فلا يتجرّأ العبد على المعاصي ويُحدِّثُ نفسه بالتوبة، فمن جهة الشيطان يبقى يوسوس له بارتكاب المعصية، وقد تُعمي الذنوب بصيرة الإنسان فلا يتوب، أو لا يغفر الله له، ومنْ جهةٍ أخرى لا يدري العبد متى يموت فلعلّه يموت قبل أنْ يتوب بل في لحظة فعل المعصية نفسها والعياذ بالله!
رُوي عن الإمام الباقر (ع) أنَّه قال: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ” [الكافي الشريف ج2 – ص435] فعلى العبد أنْ يبادر بالتوبة قبل أنْ يدركه الموت في أيَّة لحظة.
#مجموعة_إكسير_الحكمة