قبل أن نصل إلى ما يرمي إليه العنوان اسمح لي أن أقطع سلسلة توقعاتك بتأكيد حقيقة مهمة، وهي لو افترضنا أنه ليس للشعائر الحسينية أثرٌ اجتماعيٌ، فهل يضر ذلك بمشروعيتها؟
والجواب الأكيد، لا وألف لا، فالشعائر وظيفتها الأساس هي إظهار الجزع، والتفجع لمصيبة الإمام الحسين (ع) ولكن لكل ظاهرة أو عمل وظيفة أساس، ووظائف تأتي من ثمار وظيفته الأولى الأساس، ونتيجة للقيام به.
ومن هذا المنطلق فإنَّ حديثنا عن الأثر الاجتماعي للشعائر الحسينية هو بوصفه ثمرة لتلك الشعائر، لا كونه وظيفة رئيسة.
فإذا ترسَّخت هذه المقدمة في ذهنك، تعال لنتأمل كيف تؤثر الشعائر فينا اجتماعيًا، وسنوجز ذلك بنقاط:
١. اجتماع الناس، واطّلاع بعضهم على أحوال بعض في المجالس والمواكب، وربما كان بعضهم منقطعًا عن رفاقه بسبب ضغط الحياة ومشاغلها.
٢. إشاعة روح التعاون، والتشجيع على البر.
٣. تبادل الخبرات الاجتماعية، وكسب معارف أكثر.
٤. التحصّن من مساعي اختراق المجتمع، وتكسّر عصي أصحاب المخططات التخريبية في عجلة الشعائر المتحركة بوعي حسيني عالٍ.
لا شك في أن هنالك آثارًا أخرى، فإذا خطر ببالك غير هذه النقاط، اكتبها في التعليقات.
#مجموعة_إكسير_الحكمة



