أن تكون مسيرتكم وزيارتكم حسينية خالصة، ومظهراً للتفجع لمصيبة سيد الشهداء (ع) واللعنة لقاتليه، والولاء لأهل البيت (صلوات الله عليهم) وتأكيد ظلامتهم، والتذكير بمقامهم، وعظيم منزلتهم، والبراءة من أعدائهم وغاصبي حقوقهم، والتأكيد على جرائم أولئك الظالمين وطغيانهم وسوء عاقبتهم.
ولا تخرجوا بها عن ذلك إلى ما هو أجنبي عنها، بحيث تكون مسرحاً لترويج الاتجاهات المختلفة، والشعارات المتضاربة، ويستغلها ذوو المصالح والأهواء، فإنّ ذلك يخرجها عن حقيقتها التي أرادها لها أئمتنا (صلوات الله عليهم)، ويشوّه صورتها، بل قد يسير بها ذلك للتناحر والمصادمات التي قد تكون مبرراً لمنعها، أو سبباً للتنفر منها وتحجيمها، أو القضاء عليها، كما رأيناه في العصور السابقة في بعض فترات الصراع الداخلي.
عليكم أن تلتزموا خطّ أهل البيت (عليهم السلام) في التزام الحق، والإخلاص في العمل، وصدق النيّة، والحفاظ على الواقعية، والتثبت في الأمور، والتعاون مع أهل الحق والدين والاستقامة، ممن لا تنالهم الظنون، ولم يتورطوا في الشبهات، ولا تخرجوا عن ذلك وتمل بكم الأهواء، وتنخدعوا بالشعارات البرّاقة والدعوات الجوفاء التي هي (كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَالله سَرِيعُ الْحِسَابِ).
0 0



