رحلة الموكب المسبي
من كربلاء إلى الشام
بعد واقعة عاشوراء سنة 61 هـ انطلق موكب سبايا أهل البيت (ع) من كربلاء إلى الكوفة، ثم إلى دمشق، مارًّا بعدد من المدن التي خلّدت مرورهم ببناء مشاهد ومقامات بقيت شاهدة على مظلومية أهل البيت (ع) مرّ الدهور والعصور.
مشهد الحنانة
انطلق الموكب من كربلاء يوم الحادي عشر من المحرم، وبات السبايا خارج الكوفة قبل دخولها. ووُضع رأسُ الإمام الحسين (ع) في موضع الحنانة قبل إدخاله إلى عبيد الله بن زياد، وأصبح يُعرف بمشهد الحنانة.
في الموصل
رفض أهل الموصل دخول الموكب إلى المدينة، وأُنزل الرأسُ الشريف على صخرة خارجَها، وتُروى روايات عن ظهور أثر الدم على الصخرة في يوم عاشوراء!
وشُيّد في ذلك المكان مشهدٌ، سُمّي بمشهد “النقطة” تخليداً للحادثة.
نصيبين
وتقع اليوم في الجانب التركي، محاذيةً لمدينة القامشلي السورية.
أُمر بتزيين المدينة ـ آنذاك ـ لاستقبال الموكب.
ولكنّ الخيل امتنعت عن إدخال الرأس الشريف.
وسقط الرأس إلى الأرض في موضع أصبح مشهوراً. وأُنشأت في المكان ثلاثة مشاهد:
. مشهد الرأس.
. مشهد النقطة.
. مسجد الإمام زين العابدين (ع).
بالس في حلب (المعروفة اليوم بمنطقة المسكنة)
وفيها وُضع الرأس الشريف على حجر أثناء الاستراحة.
ودُفن فيها ـ أيضاً ـ أحد الأجنّة الذين أسقطتهم إحدى نساء أهل البيت.
جبل جوشن في حلب
امتنع أهل المنطقة من إغاثة النساء.
وأُسقط الجنين المعروف بالمحسن.
وأُنشأت ثلاثة مشاهد:
مشهد السِّقط.
مشهد الرأس.
مشهد النقطة.
حماة
يُرجح أنّ الموكب نزل داخل القلعة.
ووُضع الرأس الشريف في موضع أصبح – اليوم – مشهداً معروفاً.
حمص
مرّ الموكب بها في طريقه إلى دمشق.
وبقي فيها مقام تاريخي عُرف لاحقاً بزاوية الحسنوية.
بعلبك
استقبل بعض أهل المدينة الموكب المسبي بمظاهر الزينة، ونزل الموكب خارج أسوار المدينة.
وبُني مشهد رأس الإمام الحسين (ع) فيها، ثم جُدّد في العصر المملوكي.
دمشق
دخل الموكب إلى دمشق بين الحشود.
ورُفع الرأس الشريف عند باب المسجد الأموي.
وأُقيم الإمام زين العابدين (ع) وأهل البيت في دمشق مدة من الزمن. وشُيّد فيها:
مشهد الرأس.
مشهد الإمام زين العابدين (ع).
عسقلان
تذكر بعض الروايات أن الرأس الشريف أُودع فيها مدة من الزمن، وشُيّد فيها مشهد عظيم ظل من أشهر المزارات الإسلامية.



