كلّما أُغلقت خمّارة، أو تُوعّد بائع خمرٍ بالمساءلة، خرجت أصواتٌ تقول:
“لماذا تلاحقون الخمر؟ أصحابها طيّبو القلب! لا يؤذون أحداً!”
“اتركوا الخمر والتفتوا إلى المخدرات!”
كلامٌ معسول يُراد به تزيين القبيح.
الخمر أمّ الخبائث
لم تكن يوماً مشروباً بريئاً. هي أوّل طريقٍ للضياع.
بيتٌ دخله الخمر، خرجت منه المودّة.
سيارةٌ قادها سكران، خلّفت أيتاماً.
جريمةٌ ارتكبها ثمل، بدأت بكأس.
ألم يقل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾
الزعم بأنهم”طيّبو القلب”
من طاب قلبه لا يبيع لغيره ما يدمّر عقله وصحته ورزقه.
ومن طاب قلبه لا يفتح باباً للشيطان في الحيّ، ثم يقول “أنا مسالم”.
الطيبة ليست ابتسامة مع كأس، الطيبة أن تحفظ الناس من الأذى.
أما مغالطة “ولماذا لا تلاحقون المخدرات”
كأنّنا نقول: “ما دام هناك سرطان، فلماذا نعالج الجلطة؟”
المنكر لا يُبرّر بمنكرٍ آخر. نحن ضدّ الخمر وضدّ المخدرات وضدّ كلّ ما يهدم الإنسان.
وإغلاق بابٍ واحد من أبواب الشرّ، هو خطوةٌ باتجاه الإصلاح.
المجتمع المسؤول، لا يقول “دعهم يشربون”.
يقول: “كيف نحمي شبابنا من الخمر”.
#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة



