ماذا جرى لنفوسنا وأرواحنا حتى هجرت تديّنها وقرآنها، وتعاليم نبيّها وأهل بيته (ع)؟
هل نسينا كلمات أئمَّتنا (ع) عن أصحابهم، وعن العلماء في زمنهم، وثمَّ عن علماء زمن الغيبة بصورةٍ خاصَّةٍ؟!
نسير خلف أشخاصٍ وصفحاتٍ لم تُعرف بأيِّ علميَّةٍ أو منجزٍ سوى كثرة الهذر في منشوراتها، تنشر لنا منشوراً ضدَّ أحد العلماء أو فتاواهم، فنصفّق لها ونردّد كذبها، وكأنَّ هذا العالِمَ جاء بفتاواه من جيبه، وليس من كتبنا وما ورد عن أئمتنا.
فإنْ كان العلمانيُّ يأخذ بعقله، ويحوّل عينيه متشدّقاً بأنَّه غير متديّنٍ ولا يعترف بدينك وتراثك، فما بالك أنت – أيُّها المصلّي الصائم الذي تذهب إلى الزيارات – تتّبعه بجنونه ويخفُّ عقلك له!
اترك الضجيج واسمع أئمتك ماذا يقولون عن العلماء الحقيقيّين:
رُوي عن أمير المؤمنين عليٍّ (ع):
«مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِشَرِيعَتِنَا، فَأَخْرَجَ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا مِنْ ظُلْمَةِ جَهْلِهِمْ، إِلَى نُورِ الْعِلْمِ الَّذِي حَبَوْنَاهُ بِهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، يُضِيءُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْعَرَصَاتِ..».
[الاحتجاج، ج١، ص١٧]
ورُوي عن رسول الله (ص) أنَّه قال:
«أَشَدُّ مِنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ، يُتْمُ يَتِيمٍ انْقَطَعَ عَنْ إِمَامِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ حُكْمُهُ فِيمَا يَبْتَلِي بِهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ، أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِعُلُومِنَا، وَهَذَا الْجَاهِلُ بِشَرِيعَتِنَا الْمُنْقَطِعُ عَنْ مُشَاهَدَتِنَا يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ، أَلَا فَمَنْ هَدَاهُ وَأَرْشَدَهُ وَعَلَّمَهُ شَرِيعَتَنَا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى».
[بحار الأنوار، ج٢، ص٢]
#مقالات
#مجموعة_إكسير_الحكمة



