فكر وثقافة

ما أعظمها من سمة عظيمة، وصفة جليلة

سمعتُ يوماً من سيدنا الأستاذ محمد رضا شرف الدين (دام عزّه)، ينقل عن الشيخ العلّامة باقر شريف القرشي (طاب ثراه)، يقول: قال لي:

«سافرتُ يوماً من العراق إلى إيران، فنزلتُ ضيفاً عند سماحة السيد العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس سرّه)، فبِتُّ تلك الليلة عنده حتى أصبح الصباح.

استيقظتُ، فوجدتُ سماحة السيد العلّامة، الجبل الأشم والعَلَم الأتم، قد وضع نعلَيَّ في حجره، ويلمع بهما وينظّفهما.

يقول: في تلك الحالة ما تمالكتُ نفسي أن أرى هذا المشهد، فجثوتُ على ركبتي وأنا أعاتبه:

لماذا، سيدنا صنعتم هكذا؟

فردَّ عليَّ قائلاً:

يا شيخ باقر، ليس لك، وإنما كرامةً لعينيك اللتين رأتا قبة أمير المؤمنين (ع)، صنعتُ هذا».

هكذا، أيها الأحبة، يتعامل علماؤنا مع سادتهم وأئمتهم؛ فهم يبعثون الرسائل العملية لجميع من يتأثر بهم، بأن المحور الأساس وقطب الرحى المتَّبع هم آل محمد (ص)، وباقي الشيعة كلهم في خانة الخدمة.

وما أعظمها من سمة عظيمة، وصفة جليلة، لو قُبلت؟!

– الشيخ قاسم الأعاجيبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى