من ثمارِ الاتّباع لمرجعٍ حقيقي، لا غبار على فقاهته، ولا نزاع في اجتهاده، أن يعيش الإنسان حالةً من الطمأنينة والاستقرار الفكري، فلا يبقى أسيرَ الإشاعات، ولا متعطشًا لكل خبرٍ أو موقفٍ ليثبت به صحةَ اختياره.
فصاحب المرجعية الراسخة لا يُقلقُه أن يُقدَّم مرجعُه للصلاة على جثمان شخصيةٍ بارزة أو لا يُقدَّم، ولا ينشغل بتأويل كل حركةٍ أو كلمة، ولا يظل يستجدي الإشارات والتأييدات ليقنع نفسه أو يقنع الآخرين بمشروعية من يتّبعه.
أما من بُنيت مرجعيتُه على الجدل والارتياب، فإنّه يبقى في قلقٍ دائم، يفتش عن كل ما يظنه دليلًا، ويتشبّث بكل إشارة، ويحوّل كل حدث إلى معركة إثبات.
إنّ المرجعية الحقة لا تحتاج إلى صناعة الهيبة، لأنّ هيبتها نابعة من علمها وتقواها وسيرتها، ولا تحتاج إلى حملات إثباتٍ موسمية، لأنّ مكانتها مستقرة في نفوس أهل الخبرة وأهل الإيمان، لا تصنعها العناوين ولا المناسبات.
#لا_وليحذر_المؤمنون
ـ الشيخ حيدر الليباوي الخفاجي


