لا تصيبنّكم عدواهم في التكفير والانتقام!!
وهذه صفة واضحة فيهم يكتشفها كل من يتابع لحن حديثهم.
رأيت بعضهم يكفّر من يخالفهم من المؤمنين علناً وبلا أي رادع ديني ولا أخلاقي!
وهذا منهج بعيد كل البعد عن منهج أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم.
يحاولون أن ينتقموا من كل شخص يحاول (التمييز بين المرجع والمتمرجع).
انتقام؟!
نعم انتقام!
((يتملقون) للكل في سبيل هتك حرمة من يخالفهم، ليس حباً بك وإنما بغضاً بالمخالف لهم.
تملّق وهتك حرمة؟!
نعم تملق وهتك حرمة، وإلا هم لا يريدون إلا تمشية بضاعتهم الكاسدة، (فهم بالأمس يتهجّمون على من يدافعون عنه اليوم) لماذا؟ الجواب هو التملق من أجل ما ذكرنا!
وبالحقيقة .. هتك حرمة من تختلف معه هو أسوأ حالات الضعف والانهزام الداخلي، فضلا عن الانحطاط الأخلاقي وقلة الدين.
لذلك هذا البلاء وهو بلاء التكفير بعيد كل البعد عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام وأخلاقياتها، وإنما يقترب من مدارس أخرى معروفة في التاريخ الاسلامي وما زالت.
نعم، من حقك أن تختلف بالرأي مع هذا أو ذاك، ولا تنسجم مع فكرة هذا أو ذاك، ولكن لماذا التكفير؟!
مخالفتك لا تعني ـ في الدين ـ الكفر بالله والملئكة والرسل والحجج، إنما خالفك فقط.
والتعامل مع المخالف إنما يكون بالاستماع إلى طرحه، والتفكّر به، فإن كان وفقاً للقواعد العلمية (وكنت ممن يعرفها) فلا يحق الرد عليه بسوء، وإن لم يكن موافقاً لتلك القواعد، فمن حقك أن تبين ما هو الوهن فيها، (إذ العصمة لأهلها) من دون تكفير وسب وقذف واتهامات، لأنّ هذا الأسلوب جهد العاجز علمياً الخاوي فكرياً المتدني أخلاقياً، وهو غير مَن تأدب بأدب أهل البيت (ع) وأنتم شيعتهم إن شاء الله تعالى.
لذلك يا إخواني لا تصيبنّكم عدوى المأزومين المشار إليهم في بداية المنشور، ففي ذلك خسران الدين والأخلاق.
– أبو تراب مولاي



