آراء ومقالاتالأخبار

عشرات المليارات مخبّأة تحت الأرض!!

في بلدٍ يبحث فيه الكثير من الناس عن فرصة عمل، ويقف فيه الكثير من الشباب في طوابير البطالة، تُسرَقُ فيه عشرات بل مئات بل آلاف المليارات من قبل بعض المسؤولين وأصحاب المناصب الفاسدين.

ليست الفاجعة في الأموال المسروقة فحسب، بل في السؤال الأكبر: من أين جاءت هذه الأموال أصلاً؟ وكيف وصلت هذه الثروات إلى أيدي فئة قليلة، وأين كانت الأجهزة الرقابية المتعددة؟! بينما يعاني الكثير من أبناء البلد المرض والحرمان تحت يافطة قلة الموارد!!

كل دولار يُسْرَق هو شاهد على حجم الفساد الذي نخر جسد الدولة، والذي حوّل المال العام إلى غنيمة خاصة – وبالإضافة للأوضاع الإقليمية والدولية – فالفساد بدأ يجعل الدولة العراقية عاجزة عن السيطرة على الجانب الاقتصادي!

إلى متى تبقى ملفات الفساد تصدمنا يوماً بعد يوم؟! وإلى متى ندعو الجهات المختصة لأخذ دورها ومعاقبة الفاسدين؟! وبلا شك ما خفِيَ كان أعظم!

ومع فساد بعض المسؤولين وتقاعس الكثير من الموظفين النزيهين، فالشعب أيضا يتحمل المسؤولية عند انتخابه على أساس المصلحة الشخصية أو القرابة أو غيرها من معايير ليست وطنية، أو عزوفه عن الانتخاب وفسح المجال لجماهير الفاسدين وإخلاء الساحة لهم، لذا لابدّ أن نتذكر هذا الأمر دائما، فلا يكفي الانتقاد!!

وعلينا أن نتذكّر كذلك كيف سعى ويسعى بعض النزيهين الوطنيين في كشف عشرات ملفات الفساد، وإحالة الفاسدين إلى القضاء، ونتصور لو كان يوجد أضعافهم كيف سيتحسن حالنا.

الكلام لا يكفي، نحتاج لوعي وعمل.

#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى