مِن شدة ما نسمعه عن قضايا الفساد في الأيام الأخيرة، أصبحنا نعجز عن التعبير! فبعد أن كانت الملايين صادمة، أصبحت المليارات أمراً متداولاً، واليوم نتحدث عن مئات الكيلو غرامات من الذهب!!
إذا كانت الأموال تُهدر عبر العقود والمشاريع، فكيف وصلت الأمور إلى سرقة هذه الكميات من الذهب؟! والأهم من ذلك كم مليار بل كم تريليون وكم كيلو غرام من الذهب ما زال مجهولاً ولم يُكشف بعد؟! فهذه القضايا مهما بلغ حجمها، ليست سوى جزء من ملفات أكبر وأخطر!!
والسؤال الأهم: لماذا لا تُكشف ملفات الفساد الخاصة بكبار الفاسدين واقتصاديات الأحزاب؟! وأين كانت الجهات الرقابية ومختلف مؤسسات الدولة طوال السنوات الماضية؟! و الخلل في القوانين؟ أم في التحايل عليها ووجود الفاسدين في أغلب مفاصل الدولة؟!
إن الشعب العراقي لم يعد يكتفي بالإعلان عن فضائح سرقات كل مدة أو استرداد بعضها، بل يريد الإجابة عن هذه الأسئلة المهمة وكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء وليس بتشريع قوانين للتخفيف عنهم!!
وكذلك يأمل الشعب بمعالجة الأسباب التي جعلت الفساد يتمدد حتى أصبح يهدد مستقبل الدولة وثقة المواطنين بها، فمن واجب الحكومة أن تمنع ملفات الفساد، لا فقط تكشفها بعد تحولها إلى كوارث!!



