فكر وثقافة

رسالة محبة من القلب للإخوة الشباب !!

يا إخوتنا وأحبتنا…
هذا كلام من قلب محب لكم، حريص على دينكم وحسن عاقبتكم.
فمما يُحزن أن في السنوات المتأخرة كثر من بعض شبابنا الطيبين الحديث بالسوء عن المرجعية واتهامها بالسكوت، وكأننا نحن الحجة على المرجع لا هو الحجة علينا.

يا أخي الشاب الغيور أنت تنظر للأمور من زاوية غيرتك و”انفعالك” تجاه الأحداث، والمرجع ينظر من زوايا كثيرة، ولا يمكنك إدراك حكمته من ذلك إلا بعد سنوات.

المرجع يمتلك من الخبرة والعلم وسنين من التجربة حتى اشتعل خلالها شيب رأسه ولحيته، فلا تجعل نفسك حاكمًا على المرجع، ولا أظنك ترضى أن يكون مصير أمة وأموال ودماء وأعراض خاضعًا لرأيك، ولست مستعدًا لتحمل مسؤولية كل ذلك أمام الله تعالى.

فاعرف قدرك وتكليفك وانتظر من مرجعك الرأي لا أن تريد منه أن يتّبع رأيك.

وتأمل يا أخي الشاب جيدًا في كلماتك ومواقفك، ولا تجعل الانفعال والتسرع يقودك لظلم الآخرين والعدوان عليهم بالقول أو الفعل، فنحن محاسبون على كل حرف ننطقه أو نكتبه في وسائل التواصل وغيرها.

ومما يثير الحزن والأسف وحرقة القلب ـ أيضاً ـ ما نراه من تخوين واتهام وتكفير وبراءة وعداوة تجاه كل من يخالف بالرأي أو التشخيص أو أنّ رأيه لا يعجب مزاجك أو لا يوافق توجهك السياسي أو الفكري، فتذهب بعيدًا في وصفه بأقسى الأوصاف، حتى لو كان مؤمناً بل حتى لو كان عالماً، وأنت لا تعلم أنّ بعض تلك الكلمات قد تتسبب في إباحة الدم وتشجيع العدوان، ثم لا تجد نفسك إلا شريكًا في قـ ..ـتل مؤمن أو الاعتداء عليه أو هتك حرمته والتشهير به، بسبب كلمة قلتها، أو تحريض منك في لحظة انفعال وغضب غير مدروس.

لذا نكرر التذكير بمزيد من الدقة وضبط الأعصاب وعدم عداوة من يخالف إذا كان الخلاف لا يخرج عن القواعد العامة للدين، ولا تحاسب الناس إلا أن يكونوا نسخةً منك، بل اجعل مساحة في نفسك لتقبّل الخلاف مع أخيك، وإلا فستجد نفسك عدواً لأغلب الناس وهو التشدد المذموم.

#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى