أكمل التعليق للأخير
لا نريد بالحقيقة أن نخوض هنا في شأن سياسي عن التداول السلمي للسلطة في دول المنطقة، ولكن نريد أن نركّز هنا على أمرين:
الأول خاص بالرجل المتحدث فنقول:
إذا كان الأخ يخالف أوضح الواضحات وأجلى الوجدانيات في السياسة، عمداً أو اشتباهاً، فكيف بالأمور الأخرى الثقافية أو الفكرية أو الدينية التي يخوض فيها، وهي أخفى وأدق وأكثر حساسية؟!
وحينها هل يصح أن يُعتمد كمثقف أو متعلم في تلك الشؤون؟!
الأمر الثاني العام:
على الإخوة والأخوات أن يعرفوا حقيقة، وهي أنّ المال السياسي يفعل المعجزات، ويمكن أن يقلب الليل نهاراً والنهار ليلاً، ومن الطبيعي أن يقلب الحق باطلاً والباطل حقاً!!
وما أكثر المال السياسي الذي يوزّع بسخاء في بلداننا العربية وفي العراق بالتحديد، فترى المطبّلين لهذه الجهة وتلك على خلاف الموازين، بل على خلاف الأمور الواضحة حتى!
فلا تستغرب إذا جادلك أحد في أمور يفترض أن تكون واضحة، ولا تستغرب أن يبدّل أحدهم الموجة الثقافية رأساً وبلا مقدمات، ويصير مطبّلاً لهذه الجهة أو تلك، مع أنه كان إنساناً طبيعياً يفكر كما يفكر الآخرون … لا تستغرب لأنّه قد يكون أُصيب بمرض المال السياسي!!
وقد يكون شخص ما كان يثقف لجماعة وسرعان ما انقلب عليها، فلا تستغرب أيضاً، فلعلّه حصل على راتب أفضل فانقلب على الجماعة الأولى، أو انقطع عنه العطاء!!
وهذا لا يقتصر على جماعة سياسية قومية أو علمانية أو دينية، فإنّ للسياسة سحر يجيده سَحرَتُها من كل الأطراف!!
#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة



