مما يشاع حالياً ضمن موجات التلاعب بالتاريخ.. أن سماحة السيد السيستاني أفتى خلال عمليات احتلال العراق وإسقاط الطاغية عام 2003 بالهدوء وعدم عرقلة تقدم الأمريكان وعدم معارضتهم !!
يا قوم ما زلنا أحياء !! انتظروا قليلاً حتى نموت ثم قوموا بالتزوير !!
ثاني يوم لسقوط صدام جاء صديقي وأعطاني بيان مكتوب للسيد كاظم الحائري حفظه الله يقول فيه (إذا اصطدم الطاغوتان فلا تنصروا أحدهما) يعني أمريكا وصدام.
وبدأت الملامة على السيد السيستاني لماذا لا يفتي بنفس الفتوى (وكان تصور هؤلاء الإخوة المغسولة عقولهم أنه قابل بالاحتلال)!!
قلت له السيد عملياً يقول ما يؤدي إلى نفس النتيجة.. فلا يسعنا نصرة صدام ولا المحتل.. فلم يقتنع.
بعد السقوط بأيام قليلة .. وقبل أن تبدأ أجوبة المكتب حول موقفه من الاحتلال بالانتشار بين الناس.. ذهبنا إلى المكتب .. وبعد السلام على سماحة السيد دام ظله.. خرجنا من غرفته الى المكتب وسلمنا على السيد محمد رضا دامت بركاته..
وسألنا أنا وصديقي.. فكان الجواب (يحرم التعامل مع الأمريكان وإعانتهم)..
سيدنا بأي شكل ؟ قال: طبعاً بأي شكل!
سأل صديقي: سيدنا أخوي عنده شفل وأمس تواصل معه الأمريكان عبر المترجم ليعمل معهم في إنشاء حواجز ترابية لقواعدهم وبمبلغ مجزي جداً..
فقال السيد دامت بركاته: سماحة السيد يفتي بحرمة أي تعاون معهم وبأي نحو يساعد على تثبيت وجودهم في البلد ويطيل احتلالهم.
وأقول: أنا بدأت مؤخراً أعتقد أن التاريخ يشبه الخلايا السرطانية.
* متمرّدة: ترفض قوانين الجسد وتخرج عن نظامه الطبيعي .. وصرت أشعر أن التاريخ نفسه يقاوم الكتابة بنزاهة.
* متكاثرة: تنقسم بلا توقف، وتنتج خلايا أكثر باستمرار.. وفي التاريخ ترى فائق دعبول وغيث مستعدين يكذبون بألف حلقة بلا توقف .. وكذلك ترى أغلب من نشروا الدعاية لم يكونوا مولودين حينها.. فالتزوير باقي ويتمدد.
* غازية: تتجاوز حدودها وتهاجم الأنسجة المحيطة بها.. وتزوير التاريخ لن يتوقف عند تخوم الحقيقة.. بل يفترسها.. ثم يتجاوز ذلك إلى قلبها تماماً.. وبأبشع صورة..
حتى انتهى التاريخ في نظر كثيرين إلى أن هند آكلة الأكباد في الجنة.. وآمنة أم المصطفى في النار !!
ـ إيليا إمامي



