أيُّ سلطةٍ هذه التي تقف فيها الهراوات بوجه المطالبين بأسباب العيش الكريم، بينما الفاسدون آمنون مطمئنون يسرقون أموال الشعب من سنوات طويلة؟!
هؤلاء الشباب لم يخرجوا طلبًا لمناصب أو امتيازات [كما يتقاضاها المسؤولون والدرجات الخاصة]، بل خرجوا يطالبون بفرصة عمل بعد سنواتٍ طويلة من الدراسة والتعب.
إنّ المسؤولية الأولى والأخيرة عمّا يجري تقع على عاتق الحكومة والجهات المعنية التي فشلت في وضع حلولٍ حقيقية لأزمة البطالة، وتركت تنشيط القطاع الخاص وتوعية الشباب لأهميته، فأصبحوا يفكرون بالتعيين فقط، والأكثر خطورةً أن يكون الرد على المطالب المشروعة بالقوة والترهيب بدل الحوار والمعالجة.
مشاهد الاعتداء على الخريجين لا تمثل انتهاكًا لحقهم في التظاهر السلمي فحسب، بل تمثل إهانةً لكرامة المواطن العراقي، لذلك فإنّ من الواجب فتح تحقيقٍ عاجل وشفاف لمحاسبة المذنبين، وكذلك السعي في خطوات حقيقية لتغيير هذه العقلية في التعامل مع المظاهرات السلمية.
والأوطان تُبنى بعقول وطاقات شبابها، لا بكسر إرادتهم!
ونجاح الحكومات يُقاس بقدرتها على توفير الفرص لأبنائها، لا بعدد القوات التي تدفعها لمواجهتهم!!
#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة



