أليس من حقنا أن نعتِب؟!
چوبي في ليالي العاشر وما بعده؟!
إذا كان لديك فرح (زواج أو ختان أو ما شاكل ذلك)، وقد تم تحديد وقت له، وفجأة حصلت وفاة عند جاركم، أليس التصرّف الطبيعي هو تأجيل مراسم الفرح لأيام عدة، تضامناً وحياءً ومواساةً؟ وأداءً لحق الجار؟!
والجار إنسان عادي وشأنه شأن إنسان عادي، وليس كالإمام الحسين وليس له جد وأب وأم وأخ كما للإمام الحسين!!
ولو لم نحاسب المسلمين وفقاً لمقام الإمام الحسين (ع) وحقّه على الأمة، وأنّ له مصيبة اهتزت لها أظلة العرش وأدمت قلب جده رسول الله (ص)، وأنّ على المسلم أن يحزن لهذا المصاب (كلٌ وفق طريقته)، فعلى الأقل لا بدّ من مراعاة مشاعر الملايين من شركاء الوطن، الذين أظهروا الحزن والعزاء والألم على مقتل سيد شباب أهل الجنة، وابن رسول الله، وفضلُه ومظلوميتُه ملأت كتب المسلمين عامة وليس ذلك خاصاً بتراث الشيعة!!
أليس من القبيح أن تُعلَن مجالس (الچوبي) وحفلات الأغاني (وبكثرة) في يوم أو ليلة استشهاد هذا الرجل الذي ذُبح كما يذبح الكبش مع أبنائه وإخوانه وأبناء عمومته وأصحابه (ما خلق الله لهم من مثيل)، ثم سُبيت نساؤه (بنات النبي وعائلاته) ورأين من المصائب ما يشيب له الرضّع؟!
كيف للمسلم (الذي يقول بمحبة النبي وآل البيت) أن يحتفل ويبتهج في مثل هذه المناسبات التي تُبكي غير المسلمين لو اطّلعوا عليها؟!
إنّ هذه الاعلانات ذكرتنا بأيام الطاغية الذي كان ـ ولفترة من الفترات ـ يكافئ كل من يتزوج في عاشوراء!!
#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة



