من المؤلم أن نرى أبناء البصرة يتظاهرون من أجل أبسط مقومات الحياة، في مدينةٍ تُعدّ من أغنى مدن العراق، وتُشكّل وارداتها الجزء الأكبر من موازنة العراق، وتخرج من أرضها الثروات التي يعتمد عليها البلد بأكمله!
وبالإضافة للنفط تشكّل الموانئ المنفذ البحري الوحيد الذي تدخل منه أهم المواد الغذائية ومختلف البضائع، ومع ذلك لا تزال تعاني من أبسط مقومات الحياة، فيعاني أبناؤها من شحّ المياه، وتردّي مختلف الخدمات، وكأنّ كل هذه الثروات لا تمرّ بأرضها ولا تعود بالنفع على أهلها!!
أيّ مفارقةٍ هذه؟! مدينةٌ تغذّي خزينة الدولة بالمليارات، وأبناؤها يطالبون بحقهم في الماء والخدمات الأساسية الأخرى!
إنّ التظاهر من أجل الخدمات ليس جريمة، ولا خروجًا عن القانون، بل هو حقٌّ مشروع وصوتٌ يجب أن يُسمع من قبل الجهات المسؤولة، فالمواطن الذي ينتظر سنواتٍ طويلةً دون حلول، لا يمكن مطالبته بالصمت إلى الأبد!!
#تعليق
#مجموعة_إكسير_الحكمة



