قد تراه يرتدي لباس الإيمان ويلهج بما يتعلق بالإيمان ويدعوك إلى صف الإيمان، لكن هناك ثغرة في كلامه تدلّك على شيء خطير، وهو أنّ هذا الرجل لا يدعوك إلى الله والدين بل يدعوك إلى نفسه، هل تعرف كيف تكتشف هذه الثغرة؟
روي عن النبي الأكرم (ص) أنه قال:
لا تعلّموا العلم لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنّه يدوم ويبقى وينفد ما سواه…)
[بحار الأنوار: ج٢، ص٣٨]
نعم، عندما يرى أنّ علمه هو الأكثر ويعطي لنفسه منزلة أعلى مما يستحق، ويرى أنه شخص فريد، ويريد أن يلاحظه الناس ويعجبوا به ويتبعوه، فيلجأ لدين الله حتى يروج لنفسه من خلاله، فهذا لن يكون مأموناً على ديننا ولا دنيانا، وسرعان ما يضمحل علمه وسمعته، ولا يبقى إلا ما كان لله تعالى، لذا علينا الحذر والتدقيق وعدم التساهل مع هكذا شخصيات لا تمت للإيمان بصلة.
وإليك بعض العلامات الفارقة الواضحة:
١. العالم الحقيقي لا يدعو إلى نفسه.
وغير الحقيقي منهمك بالدعوة إلى نفسه!
٢. العالم الحقيقي لا يجعل همّه في الدنيا والمناصب.
وغير الحقيقي كل همّه الدنيا ويجعل الدين وسيلة إليها!
٣. العالم الحقيقي يحترم العلماء الآخرين.
وغير الحقيقي يتّهمهم بأنواع التّهم ليسقطهم حتى يرتفع!
٤. العالم الحقيقي يتسنّم المنصب الديني (المرجعية) مضطرًا من أجل التكليف الشرعي.
وغير الحقيقي يقتل نفسه من أجل تسنم المنصب قبل أوانه خلافًا للتكيف.
٥. العالم الحقيقي تظهر عليه علامات العلم وأولها التقوى واجتناب الشبهات والاحتياط في دينه.
وغير الحقيقي غارق بالشبهات والمجاملات التي لا داعي لها.
#مقالات
#مجموعة_إكسير_الحكمة



