مرتكزات التقوى فكراً وسلوكا :
المرتكز الأوّل – المرتكز المعرفي.
المرتكز الثاني – مرتكز اكتساب الخصال الفاضلة.
المرتكز الثالث – مرتكز العمل الصالح.
١- يتقوّم المرتكز الأوّل على المعرفة والبصيرة للخروج من الظلمات إلى النور، إذ أنّ الإنسان محدود الإدراك، ثم تتوسّع مداركه تدريجيّاً ليعرف كيف يتحرّك ويتصرّف.
٢- إنَّ الإنسانَ في هذه الحياة الدنيا يخطئ ويصيب أحياناً في تشخيص السلوك الصحيح، وكم من أمرٍ يفعله الإنسان، ثمّ يندم على مضاعفاته من قولٍ أو فعلٍ أو تركٍ.
٣- بعد إبلاغ الدّين للإنسان بوجود الله سبحانه القيّم على الإنسان والمعتني به وبوجود الدّار الآخرة، يحتاج إلى الاستنارة بالمعرفة إذعاناً وفعلاً، وأن يبصّر نفسَه في أجواء وجود الله الناظر إليه والمُقيّم لأعماله.
٤- نحن في هذه الحياة الدنيا نحتاج إلى أن نترقّى في الاستنارة بالمعرفة والتبصّر، وأن نستعين بالله سبحانه على أن لا تغلبنا أجواء الزيف.
٥- إنّ المعايشة الذهنية لذكر الله تعالى والدّار الآخرة لوحدها لا تطرد الزيفَ عن ذهن الإنسان وقلبه وسلوكه ولا تذيب الأنا في داخله- بل لا بُدّ من المعايشة الحقيقية العمليّة فهي من تطرد الزيفَ وتذيب الأنا.
٦- نحتاج إلى أن نزيحَ الظلمةَ عن قلوبنا، وهذه الإزاحة لا تأتي بالتمنّي، وإنّما تحصل بفعل الشعور بألم الظلمة والاستيحاش منها حتى تتحقق الاستنارة.
سَمَاحَةِ السيّدِ الأستاذ مُحَمّد باقر السيستَاني (دَامَتْ بركاتُه)
الأربعاء – الثاني من جمادى الأولى 1448 هجري .
تدوين : مرتضى علي الحلّي – النجف الأشرف



