آراء ومقالات

تداعيات رفع سعر الدولار !!

رفع سعر صرف الدولار على حساب الدينار العراقي قد يكون حلاً آنياً للحكومة تخرج به من إحراج شحّة السيولة المالية.

ولكن ..
هل هو حل مالي واقعي يُخرج البلد مما هو فيه؟!
وهل جعلت الحكومة الانعكاسات السلبية لهذا القرار نصب عينيها؟!

الحقيقة ..
قرار رفع السعر ليس حلاً، وإنما هو ترقيع للمشكلة، إذ إشكالية مصادر السيولة تتفاقم يوماً بعد يوم ما دامت الحكومة لم تضع حلاً جذرياً لمشكلة تلكّؤ تصدير النفط، والاعتماد عليه كمصدر رئيس للموازنة، مهملةً مصادر الزراعة والصناعة وعدم الاهتمام بهما كما ينبغي.
ولذا فإذا حُلّت اليوم مشكلة الرواتب برفع سعر الصرف، فهل سترفعه مرة أخرى بعد شهرين أو ثلاثة عندما يضيق بها الخناق وتشح السيولة مرة أخرى، كما هو متوقع مع بقاء إشكالية تصدير النفط؟!

ولهذا نقول: إنّ رفع سعر الصرف ليس حلاً واقعياً.

ثم ..
إنّ هذا القرار سيلقي بظلاله على مستوى معيشة المواطن العراقي بشكل مباشر، من خلال:
١. انخفاض القيمة الشرائية لدخله الذي يحصل عليه من الدولة أو من المؤسسات الأخرى، وهذا يعني أنّ الدولة قد صادرت جزءاً كبيراً من راتبه بطريقة غير مباشرة.
٢. سحق الطبقة الفقيرة وزيادة معاناتها، حيث سترتفع أسعار المواد الغذائية والدوائية وأسعار السلع.
٣. زيادة نسبة الطبقة الفقيرة في المجتمع، حيث سيتحول بعض الفئات من الطبقة المتوسطة إلى الطبقة الفقيرة بسبب هبوط القيمة الشرائية للدينار.
٤. قد يؤدي هذا القرار إلى تسريح بعض العاملين في القطاع الخاص والمشاريع المتوسطة والصغيرة، لأنّ أرباح تلك المشاريع سوف لا تسدد أجور العمال.
وغير ذلك من الانعكاسات السلبية لهذا القرار.

لذا ندعو إلى مراجعة هذا القرار بنظرة شمولية أبوية بعيدة عن أسلوب الحلول المرحلية الترقيعية.

#مجموعة_إكسير_الحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى