هل تعتقد أنّ كل هذه الضجة التي من حولك هي صدفة وأنّ البحث وراءها مبالغة بنظرية المؤامرة؟
هذا يعني أنّ الكثير فاتك.. وإن كنت لم تسمع من قبل باتفاقية التمييز ضد المرأة (سيداو) الصادرة من الأمم المتحدة “وبنسخة موجهة إلى المجتمع العراقي والنساء العراقيات بتعاليم غربية بحتة من الحرية المطلقة الى الاعتراف بالمثـ ـلية” فاليوم عليك أن تعرف…
لقد نصت هذه الاتفاقية ـ التي يُضغط على العراق اليوم من أجل قبولها ـ في معظم فقراتها على مسألة “المساواة” بين الجنسين بكافة أشكالها، رافضة معه أي تشريع آخر لا يتلائم مع بنودها، وداعيةً الى تعديله بل مجابهته!
فقد طالبت في إحدى نقاط الاتفاقية (بإلغاء قانون الأحوال الشخصية الجعفري)، من خلال (التعاون مع المنظمات النسوية)!
وأن يكون تفسيره وتفسير كل التشريعات وإقرارها بما يناسب الاتفاقية وليس العكس، بل ومنع تبرير أي فقرة من القانون بأي تبرير ديني!
فهل هناك أكبر من هذا الوضوح في محاولات طمس هويتنا والتحكم بمصير أجيالنا؟!
كما أنّ هذه المؤسسات في الأمم المتحدة في قلق من تردد وزارة التربية العراقية من عدم إدخال اتفاقية سيداو في المناهج الدراسية!
يعني إذا رأينا أي موضوع يمس هويتنا في مناهج أطفالنا فلا نوكل ذلك الى الخطأ والنظر للموضوع ببراءة، بل ليكن في علمنا أنه مقصود واستجابة للضغط!
كما أنها (مؤسسات الأمم المتحدة) تشكل على رئاسة الوزراء عدم استخدام مصطلح النوع الاجتماعي الذي يدل على المثـ ـلية، وتطالب بعدم استبداله بمصطلح العدالة بين الجنسين!
وربما لاحقاً سوف يجرمون من يعترض على المثلية!
علينا أن نتعامل مع هذه الاتفاقية مثل وباء كورونا أو حصار أو أي بلاء في بالك، ونتسلح بالإيمان والوعي نحن ومن يعنينا أمرهم لنحافظ جميعاً على أهم ركائز مجتمعنا وهي هويته الدينية.
نعم، إنّ وحدات تمكين المرأة النابعة من هذه الاتفاقية تملأ كل الدوائر والمؤسسات والجامعات، وتمرر ما يحلو لها من أفكار، بينما لا يحق لك أن تتزوج وفق قانون يؤمن بشريعتك وأنت في بلدك ذو الغالبية من طائفتك!
وتستيقظ صباحاً لترى العالم كله ـ من داخل البلد ومن خارجه من العرب والأجانب ـ يتباكى من مدونة أحوالك الشخصية وتريد تغييرها بل وتشويه دينك وفقهك، عن طريق المشاهير والفاشينستات..!!
ثم تشك بعدها أن كل ذلك صدفة ولا يريدون تهديم قيمك شيئاً فشيئاً؟!
#مجموعة_إكسير_الحكمة



